نون - لم تكن الفساتين وحدها نجمة السجادة الحمراء في اليوم الرابع من مهرجان فينيسيا السينمائي 2026، فالمجوهرات كان لها حضور قوي، وأضافت إلى إطلالات النجمات جرعات متفاوتة من البريق والفخامة.
بين الألماس الأبيض، والذهب الأصفر، والتصاميم المستوحاة من الزهور والطبيعة، ظهرت اختيارات مختلفة تماماً؛ بعضها اتجه إلى الفخامة الواضحة والقطع الكبيرة، فيما اعتمد البعض الآخر على مجوهرات أكثر هدوءاً تركت تفاصيل الإطلالة تتحدث.
إليكِ أبرز المجوهرات التي لفتت الأنظار على السجادة الحمراء.
فرحانة بودي.. جرعة مكثفة من الألماس
اختارت فرحانة بودي Farhana Bodi إطلالة لا تعرف الكثير من البساطة عندما يتعلق الأمر بالمجوهرات، واعتمدت مجموعة متكاملة من الألماس الأبيض.
وكان العقد العريض العنصر الأبرز في التنسيق، بتصميم هندسي متعدد الطبقات امتد حول العنق وأكمل فستانها المكشوف عند الكتفين بطريقة لافتة.
ونسقت معه أقراطاً متدلية بتفاصيل تجمع بين الأشكال الهندسية واللمسات الزهرية، بالإضافة إلى خاتم بارز مستوحى من شكل الوردة وسوار ألماسي أكثر نعومة.
ورغم تعدد القطع، حافظت الإطلالة على انسجامها بفضل اعتماد الألماس الأبيض كعنصر موحد بينها.
جينتا بيكو.. أكثر من قرط في الأذن الواحدة
أما جينتا بيكو Ginta Biku، فاتجهت إلى أسلوب أكثر عصرية مع فستانها الأزرق السماوي.
وبدلاً من عقد كبير أو مجموعة مجوهرات متكاملة، ركزت على الأذن باعتماد أقراط ماسية بأسلوب الـCluster، ونسقت قرطين دائريين متفاوتين في الحجم في الأذن نفسها.
هذا الأسلوب منح إطلالتها جرعة من البريق من دون أن ينافس نعومة الفستان، كما أضاف تفصيلاً عصرياً يمكن استلهامه بعيداً عن أجواء السجادة الحمراء أيضاً.
كارينا زافلاين.. أفعى بولغاري تلتف حول الإطلالة
اختارت كارينا زافلاين Carina Zavline دفء الذهب الأصفر من بولغاري Bvlgari، مع قطع تنتمي إلى عالم Serpenti الشهير للدار.
وتزين عنقها بعقد ذهبي انسيابي يستلهم حركته من خطوط الأفعى، فيما ظهرت على معصمها ساعة Serpenti Tubogas الشهيرة بتصميمها الملتف.
وأضافت مجموعة من الخواتم الذهبية لإكمال التنسيق، لتبدو المجوهرات وكأنها أجزاء مختلفة من قصة واحدة.
وجاء اختيار الذهب الأصفر ليمنح الإطلالة طابعاً أكثر دفئاً، خصوصاً وسط الحضور الكبير للألماس الأبيض على السجادة الحمراء.
ليوني هان.. الزهور تتحول إلى مجوهرات
قدمت ليوني هان Leonie Hanne واحدة من أكثر الإطلالات ارتباطاً بالطبيعة، من خلال مجوهرات شوبارد Chopard.
اختارت أقراطاً ماسية بارزة بتفاصيل زهرية، ونسقتها مع عقد من الذهب الأبيض والألماس يستوحي تصميمه هو الآخر من تكوينات الأزهار.
ولم تتوقف عند ذلك، إذ أضافت سوار تنس ألماسياً وعدداً من الخواتم بأحجام مختلفة.
النتيجة كانت إطلالة غنية بالبريق، لكن الخطوط الزهرية الناعمة منحت المجوهرات طابعاً رومانسياً خفف من فخامتها الواضحة.
غريتا سكارانو.. المجوهرات تصبح جزءاً من الفستان
اختيار غريتا سكارانو Greta Scarano كان مختلفاً؛ إذ بدت المجوهرات وكأنها امتداد لتصميم ملابسها وليس مجرد إكسسوارات أضيفت إليها في النهاية.
اعتمدت قطعاً من الذهب الأصفر من كارتييه Cartier، مع أقراط دائرية صغيرة وبسيطة.
لكن العنصر اللافت ظهر عند العنق والأكمام، حيث اندمجت التفاصيل الذهبية مع فستانها الأسود المطرز بطريقة جعلتها تبدو أشبه بياقة وأساور ذهبية تدخل مباشرة في تكوين الإطلالة.
والتباين بين الأسود والذهب منح التنسيق حضوراً قوياً من دون الحاجة إلى الكثير من الألماس أو الأحجار الكبيرة.
فيبي بريدجرز.. الألماس مع الـGothic
أما فيبي بريدجرز Phoebe Bridgers، فاختارت أن تضيف الألماس إلى إطلالة تحمل روحاً داكنة ومتمردة.
ارتدت أقراطاً طويلة متدلية مرصعة بأحجار ماسية متفاوتة الحجم، لتشكل نقطة مضيئة أمام فستانها من ألكسندر ماكوين Alexander McQueen ذي الطابع الـWhimsy-Gothic.
وساعدت تسريحة شعرها المرفوعة مع الخصلات المنسدلة حول الوجه على إبراز الأقراط بشكل أكبر، بدلاً من إخفائها خلف الشعر.
المثير في هذا التنسيق هو التناقض نفسه؛ فالألماس الكلاسيكي لم يجعل الإطلالة أكثر تقليدية، بل أضاف فخامة إلى شخصيتها الداكنة.
الطبيعة والهندسة تتقاسمان السجادة الحمراء
تكشف اختيارات اليوم الرابع من مهرجان فينيسيا أن اتجاهات المجوهرات على السجادة الحمراء لم تعد محصورة في قاعدة "كلما زاد الألماس زادت الفخامة".
فالتصاميم المستوحاة من الأزهار والأفاعي ظهرت بجانب الخطوط الهندسية، والذهب الأصفر نافس بريق الذهب الأبيض والألماس، فيما تحولت بعض المجوهرات إلى جزء فعلي من الملابس.
وبين القطع الضخمة والتنسيقات الأكثر هدوءاً، بقيت القاعدة الأوضح: المجوهرات الناجحة ليست بالضرورة الأكثر بريقاً، وإنما تلك التي تكمل شخصية الإطلالة بدلاً من أن تنافسها.








