نون - يبدأ كثيرون يومهم بفنجان من القهوة بحثاً عن النشاط والتركيز، لكن دراسة حديثة تشير إلى أن هذا المشروب الصباحي الشائع قد يرتبط أيضاً بتكوين جسم أكثر رشاقة، وليس فقط بزيادة اليقظة.
وبحسب النتائج، فإن الأشخاص الذين يتناولون القهوة بانتظام وبكميات معتدلة قد يمتلكون نسبة دهون أقل وكتلة عضلية أعلى مقارنة بمن يشربون كميات أقل، رغم تقارب مؤشر كتلة الجسم بينهم.
3 إلى 4 أكواب يومياً ارتبطت بكتلة دهنية أقل
حلل الباحثون بيانات أكثر من ألفي مشارك، ولاحظوا أن من اعتادوا تناول ما بين 3 و4 أكواب من القهوة يومياً أظهروا تكويناً جسدياً مختلفاً، تمثل في كتلة دهنية أقل وكتلة عضلية أكبر.
ولا تعني هذه النتائج أن القهوة تؤدي مباشرة إلى فقدان الوزن، إذ إن الدراسة ترصد ارتباطاً ولا تثبت أن القهوة وحدها هي السبب في هذه الاختلافات.
لكنها تفتح المجال أمام مزيد من الأبحاث لفهم تأثير القهوة في عمليات الأيض وتوزيع الدهون والكتلة العضلية.
لماذا قد يكون للقهوة هذا التأثير؟
القهوة ليست مجرد مصدر للكافيين، بل تحتوي أيضاً على مجموعة من المركبات النشطة بيولوجياً، من بينها حمض الكلوروجينيك ومركبات البوليفينول.
وتتميز هذه المواد بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب، ويبحث العلماء في إمكانية مساهمتها في تحسين بعض مؤشرات الصحة الأيضية.
كما قد يلعب الكافيين دوراً في زيادة استهلاك الطاقة بصورة مؤقتة وتحفيز النشاط، لكن تأثيره يختلف بشكل واضح من شخص إلى آخر.
فوائد صحية أخرى مرتبطة بالقهوة
تشير أبحاث سابقة إلى ارتباط الاستهلاك المعتدل للقهوة بعدد من الفوائد الصحية المحتملة، من بينها انخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وتحسن بعض مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية.
كما تحتوي القهوة على مركبات مضادة للأكسدة تساعد الجسم في مواجهة الإجهاد التأكسدي.
ومع ذلك، تبقى طريقة تناول القهوة مهمة؛ فإضافة كميات كبيرة من السكر أو الكريمة قد ترفع السعرات الحرارية بشكل كبير وتغيّر الصورة الصحية للمشروب بالكامل.
هل 4 أكواب من القهوة آمنة يومياً؟
بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، يعتبر تناول ما يصل إلى نحو 400 ملغ من الكافيين يومياً ضمن الحدود المقبولة عادة، إلا أن كمية الكافيين تختلف بحسب نوع القهوة وحجم الكوب وطريقة التحضير.
لذلك لا يعني ظهور فوائد محتملة عند تناول 3 أو 4 أكواب أن الجميع بحاجة إلى الوصول لهذه الكمية.
فبعض الأشخاص قد يعانون من الخفقان أو القلق أو الأرق أو اضطراب المعدة حتى مع جرعات أقل من الكافيين.
لا تجعلي عدد الأكواب هدفاً يومياً
الأهم هو الاستماع إلى استجابة الجسم، وليس محاولة الوصول إلى كمية محددة بناءً على نتائج دراسة واحدة.
كما يجب احتساب مصادر الكافيين الأخرى خلال اليوم، مثل الشاي ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية والشوكولاتة وبعض المكملات الغذائية.
وفي النهاية، قد تكون القهوة جزءاً من نمط حياة صحي، لكنها لا تحل محل النظام الغذائي المتوازن أو الرياضة، ولا يمكن اعتبارها وسيلة مستقلة للتنحيف أو زيادة الكتلة العضلية.







