نون - بعد سنوات من تصدر حمض الهيالورونيك قائمة أشهر مكونات ترطيب البشرة، بدأ اسم جديد يفرض حضوره بقوة في عالم العناية بالبشرة، وهو حمض البوليغلوتاميك (Polyglutamic Acid)، الذي يلفت اهتمام الباحثين وخبراء التجميل بفضل قدرته على الحفاظ على رطوبة البشرة لفترات أطول ودعم الحاجز الواقي للجلد.
ورغم أن حمض الهيالورونيك لا يزال من أكثر المكونات استخدامًا، فإن الدراسات الحديثة تشير إلى أن حمض البوليغلوتاميك قد يكون إضافة مهمة لروتين العناية بالبشرة، وليس بالضرورة بديلاً عنه.
ما هو حمض البوليغلوتاميك؟
حمض البوليغلوتاميك هو بوليمر طبيعي يتكون من سلاسل من الحمض الأميني "الغلوتاميك"، ويتم إنتاجه عادةً عبر عمليات تخمير حيوية تستخدم أنواعًا محددة من البكتيريا.
ويتميز هذا المكون بقدرته على تكوين طبقة رقيقة ومرنة على سطح البشرة، تساعد على الاحتفاظ بالرطوبة وتقليل فقدان الماء، ما يمنح الجلد ترطيبًا يدوم لفترة أطول.
كيف يعمل على ترطيب البشرة؟
تعتمد فعالية الترطيب على عاملين أساسيين: جذب الماء إلى البشرة، ثم الحفاظ عليه داخلها.
وهنا يأتي دور حمض البوليغلوتاميك، إذ يساعد على تقليل فقدان الماء عبر البشرة من خلال تكوين غشاء خفيف يحافظ على الرطوبة داخل الطبقات السطحية للجلد، وهو ما ينعكس على نعومة البشرة ومرونتها.
وتشير الأبحاث إلى أن هذه الخاصية تجعله من المكونات الواعدة في مستحضرات الترطيب الحديثة.
هل يتفوق على حمض الهيالورونيك؟
لا يرى خبراء العناية بالبشرة أن هناك منافسة مباشرة بين المكونين، بل إن لكل منهما وظيفة مختلفة ومتكاملة.
فحمض الهيالورونيك يعمل على جذب الماء إلى البشرة، بينما يساعد حمض البوليغلوتاميك على الاحتفاظ بهذه الرطوبة والحد من تبخرها، لذلك أصبحت العديد من المنتجات تجمع بين المكونين للحصول على ترطيب أكثر فعالية واستدامة.
فوائد للبشرة
يساهم الاستخدام المنتظم لحمض البوليغلوتاميك في:
- تعزيز ترطيب البشرة لفترات أطول.
- تحسين نعومة الجلد ومرونته.
- تقليل مظهر الخطوط الدقيقة الناتجة عن الجفاف.
- منح البشرة مظهرًا أكثر امتلاءً وإشراقًا.
- دعم الحاجز الطبيعي الواقي للبشرة، مما يساعدها على مقاومة العوامل البيئية مثل التلوث والهواء الجاف.
مناسب لمعظم أنواع البشرة
يتميز حمض البوليغلوتاميك بتركيبته الخفيفة، ما يجعله مناسبًا لمعظم أنواع البشرة، بما فيها البشرة الدهنية والمختلطة، في حين تستفيد البشرة الجافة من تأثيره المرطب القوي.
كما يُعد خيارًا جيدًا للأشخاص الذين يتعرضون لفترات طويلة لأجهزة التكييف أو يعيشون في أجواء جافة، حيث تزداد حاجة البشرة للحفاظ على رطوبتها.
كيفية استخدامه
يتوفر حمض البوليغلوتاميك غالبًا على شكل سيروم أو كريم مرطب.
ولأفضل النتائج، يُنصح بتطبيقه بعد تنظيف البشرة مباشرة بينما لا تزال رطبة قليلًا، ثم استخدام المرطب المعتاد لإغلاق الترطيب داخل الجلد.
ويمكن دمجه بسهولة مع مكونات فعالة أخرى مثل:
- حمض الهيالورونيك.
- السيراميدات.
- النياسيناميد.
هل يستحق التجربة؟
يعد حمض البوليغلوتاميك من المكونات التي حظيت باهتمام متزايد في السنوات الأخيرة، خاصة مع تزايد التركيز على تقوية الحاجز الجلدي والحفاظ على ترطيب البشرة.
ورغم أنه لا يلغي أهمية حمض الهيالورونيك، فإن الجمع بينهما قد يوفر ترطيبًا أكثر تكاملًا، خصوصًا للبشرة التي تعاني من الجفاف أو فقدان الرطوبة بشكل متكرر.
ويبقى الانتظام في الاستخدام، إلى جانب اختيار المنتجات المناسبة لنوع البشرة، العامل الأهم للحصول على نتائج ملحوظة.







