نون – تعود دار Dolce & Gabbana في حملتها لخريف وشتاء 2026 إلى جذورها التي صنعت هويتها على مدار عقود، مقدّمةً رؤية تجمع بين سحر صقلية، والدراما الإيطالية، والأناقة المعاصرة، في صور تحمل توقيع المصوّر الشهير ستيفن مايزل.
ولا تكتفي الحملة باستعراض أحدث التصاميم النسائية والرجالية، بل تضع الشخصية والتواصل الإنساني في قلب المشهد، لتصبح الملابس وسيلة للتعبير عن القوة والجاذبية والاختلاف.
الأنوثة بروح صقلية
في المجموعة النسائية، تظهر بصمات الدار التي يصعب الخلط بينها وبين أي علامة أخرى. الأسود يتصدر المشهد، ويأتي الدانتيل ليضيف جرعة من الرومانسية والحسّية، بينما تمنح القصّات المصممة بعناية الإطلالات حضوراً قوياً وواثقاً.
وتستعيد هذه العناصر العلاقة القديمة بين Dolce & Gabbana وصقلية، لكن من دون أن تبدو المجموعة وكأنها تعيش في الماضي. فالرموز الكلاسيكية أعيد تقديمها بروح تناسب المرأة المعاصرة، مع الحفاظ على ذلك المزيج المعروف لدى الدار بين القوة والأنوثة.
أناقة الرجل الإيطالي برؤية حديثة
أما المجموعة الرجالية، فتقدم تصوراً للرجولة المعاصرة بعيداً عن القوالب الجامدة.
تلتقي الخياطة الدقيقة مع القطع المحاكة والدنيم، بينما تبقى اللمسة المتوسطية واضحة في طريقة تنسيق الإطلالات وحضورها. والنتيجة رجل أنيق، لكن أناقته لا تبدو متكلفة أو منفصلة عن الحياة اليومية.
وتحافظ المجموعة بذلك على رموز Dolce & Gabbana التقليدية، مع نقلها إلى سياق أكثر حداثة ومرونة.
عندما تصبح لغة الجسد جزءاً من الأزياء
تلعب عدسة ستيفن مايزل دوراً أساسياً في الحملة، إذ لا تعتمد الصور على الملابس وحدها لجذب الانتباه، وإنما على التفاعل بين الشخصيات أيضاً.
النظرات، وحركات الجسد، والمسافات بين العارضين، والاختلاف بين الأنوثة والرجولة؛ جميعها تتحول إلى عناصر بصرية تعكس فكرة الحملة الأساسية: أن الهوية تصبح أكثر وضوحاً عندما تلتقي بهويات مختلفة.
ورغم أن الحملتين النسائية والرجالية مستقلتان بصرياً، فإن الحوار بينهما واضح، خصوصاً من خلال فكرة الانجذاب والتناقض والانسجام بين الشخصيات.
علاقة إبداعية بدأت منذ عقود
تعاون ستيفن مايزل مع Dolce & Gabbana ليس جديداً، بل يعود إلى خريف وشتاء 1989، ومنذ ذلك الوقت لعبت صوره دوراً مهماً في تشكيل اللغة البصرية للدار.
وعبر السنوات، ارتبطت عدسته بصورة Dolce & Gabbana المليئة بالدراما والحسّية والبريق، لتأتي حملة خريف وشتاء 2026 امتداداً لهذه العلاقة الإبداعية الطويلة.
هوية تتطور من دون أن تفقد نفسها
وسط التغير السريع الذي يشهده عالم الموضة، تراهن Dolce & Gabbana مجدداً على ما تعرفه جيداً: هويتها.
فبدلاً من التخلي عن رموزها بحثاً عن اتجاه جديد كلياً، تعيد الدار تفسير الأسود والدانتيل والخياطة والحسّية المتوسطية في كل موسم بطريقة مختلفة.
وهذا تحديداً ما تظهره مجموعة خريف وشتاء 2026؛ فالحداثة هنا لا تعني قطع الصلة بالماضي، وإنما استخدام إرث الدار لبناء صورة جديدة له.







