نون - أصبحت البشرة الموحدة والمشرقة أو ما يُعرف بـ"البشرة الزجاجية" من أبرز صيحات الجمال في السنوات الأخيرة، ما دفع كثيرين إلى استخدام منتجات وإجراءات تهدف إلى تفتيح لون البشرة. لكن خبراء الجلدية يحذرون من أن السعي وراء نتائج سريعة قد يحمل مخاطر صحية، خاصة عند استخدام مستحضرات مجهولة المصدر أو دون إشراف طبي.
الإقبال على منتجات التفتيح في تزايد
يشهد سوق منتجات تفتيح البشرة نموًا مستمرًا حول العالم، مدفوعًا بزيادة الطلب على المستحضرات التي تعد ببشرة أفتح وأكثر إشراقًا. ويزداد الإقبال بشكل ملحوظ في عدد من دول آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط، حيث لا تزال البشرة الفاتحة ترتبط لدى البعض بمعايير الجمال.
ويحذر مختصون من أن الرغبة في الحصول على نتائج سريعة قد تدفع بعض الأشخاص إلى استخدام منتجات غير موثوقة أو علاجات غير معتمدة، ما يزيد من احتمالية التعرض لمضاعفات صحية.
كيف تعمل منتجات التفتيح؟
تعتمد معظم منتجات تفتيح البشرة على تقليل إنتاج الميلانين، وهي الصبغة الطبيعية المسؤولة عن لون الجلد. ورغم أن بعض المواد قد تكون فعالة عند استخدامها وفق إرشادات طبية، فإن الاستخدام الخاطئ أو المفرط قد يؤدي إلى آثار جانبية يصعب علاجها.
أبرز المخاطر المحتملة
قد يسبب الاستخدام غير الآمن لبعض منتجات التفتيح:
- ترقق الجلد وضعف حاجزه الطبيعي.
- احمرار وتهيج البشرة.
- زيادة الحساسية لأشعة الشمس.
- تغيرات دائمة في لون الجلد.
- ارتفاع خطر الالتهابات الجلدية.
- أضرار قد تصيب الكلى أو الكبد أو الجهاز العصبي عند استخدام بعض المواد المحظورة أو الحقن غير المعتمدة.
كما تزداد مخاطر العدوى عند إجراء جلسات الحقن أو العلاجات التجميلية في مراكز غير مرخصة أو لا تلتزم بمعايير التعقيم.
مواد تحتاج إلى إشراف طبي
يؤكد أطباء الجلدية أن بعض المواد المستخدمة في علاج التصبغات، مثل الهيدروكينون أو التريتينوين أو حمض الأزيليك أو حمض الكوجيك أو حمض الغليكوليك، يجب ألا تُستخدم إلا وفق تشخيص طبي، لأن اختيار التركيز الخاطئ أو الاستخدام لفترات طويلة قد يؤدي إلى مضاعفات جلدية.
كما أن بعض هذه المواد يزيد من حساسية البشرة لأشعة الشمس، ما يستوجب استخدام واقٍ شمسي يوميًا أثناء العلاج.
ماذا عن حقن الجلوتاثيون؟
انتشرت في السنوات الأخيرة حقن الجلوتاثيون باعتبارها وسيلة لتفتيح البشرة، إلا أن الجهات الصحية في عدد من الدول لم تعتمدها لهذا الغرض.
ويحذر المختصون من اللجوء إلى هذه الحقن خارج الإشراف الطبي، خاصة مع غياب أدلة علمية كافية تؤكد فعاليتها وأمانها على المدى الطويل، إضافة إلى احتمال حدوث مضاعفات صحية خطيرة لدى بعض الأشخاص.
كيف تحصلين على بشرة صحية بأمان؟
ينصح خبراء الجلدية بالتركيز على صحة البشرة بدلًا من تغيير لونها، وذلك من خلال:
- استخدام واقي الشمس بشكل يومي.
- علاج التصبغات تحت إشراف طبي.
- اختيار منتجات موثوقة ومعتمدة.
- تجنب المستحضرات مجهولة المصدر.
- الالتزام بروتين مناسب لنوع البشرة.
- عدم استخدام أي كريمات أو حقن للتفتيح دون استشارة طبيب مختص.
الخلاصة
قد تبدو منتجات تفتيح البشرة وسيلة سريعة للوصول إلى مظهر أكثر إشراقًا، إلا أن استخدامها دون إشراف طبي قد يعرّض البشرة والجسم لمضاعفات يصعب علاجها. لذلك تبقى استشارة طبيب الجلدية واختيار المنتجات الآمنة والمعتمدة الخطوة الأهم للحفاظ على صحة البشرة وجمالها.






