نون - يمر الأطفال خلال مراحل نموهم بالعديد من العادات والسلوكيات التي قد تثير قلق الوالدين، مثل قضم الأظافر، أو الإفراط في استخدام الشاشات، أو نوبات الغضب. ويؤكد المختصون أن التعامل مع هذه العادات يبدأ بفهم أسبابها، وليس الاكتفاء بمحاولة إيقافها، لأن كثيرًا منها يرتبط بالتوتر أو القلق أو الملل أو الحاجة إلى الشعور بالأمان.
افهمي السبب قبل علاج السلوك
لكل عادة سبب مختلف، وقد يكون السلوك مجرد وسيلة يعبر بها الطفل عن مشاعره أو احتياجاته. لذلك، فإن الهدوء والملاحظة يساعدان على إيجاد الحل المناسب، بدلًا من اللجوء إلى العقاب أو التوبيخ.
عادات شائعة وطرق التعامل معها
قضم الأظافر أو مص الأصابع
غالبًا ما ترتبط هذه العادة بالتوتر أو القلق. ويمكن مساعدة الطفل من خلال إشغاله بأنشطة يستخدم فيها يديه، مثل الرسم أو التلوين أو تشكيل الصلصال، مع تقديم الدعم العاطفي وتجنب إحراجه أمام الآخرين.
الإفراط في استخدام الشاشات
يفضل تقليل وقت استخدام الأجهزة الإلكترونية تدريجيًا بدلًا من منعها بشكل مفاجئ، مع توفير بدائل ممتعة مثل ممارسة الرياضة، أو الألعاب الجماعية، أو الأنشطة العائلية التي تشغل وقت الطفل.
نوبات الغضب للحصول على ما يريد
من المهم وضع قواعد واضحة قبل الخروج أو التسوق، والالتزام بها بهدوء. كما يُنصح بعدم الاستجابة للصراخ أو البكاء بهدف الضغط، حتى يدرك الطفل أن هذه الطريقة لن تحقق له ما يريد.
الكذب لإخفاء الأخطاء
قد يكذب الطفل خوفًا من العقاب، لذلك فإن تشجيعه على الاعتراف بالخطأ والتعامل معه بهدوء يساعد على بناء الثقة ويقلل من حاجته إلى الكذب.
مص الشفاه أو عضها
قد تظهر هذه العادة عند شعور الطفل بالتوتر أو القلق. ويمكن تشتيت انتباهه ببدائل مناسبة، مع الاهتمام بترطيب الشفاه إذا كان الجفاف سببًا في تكرارها.
تنظيف الأنف باستمرار
قد يكون السبب جفاف الأنف أو الملل. ويساعد ترطيب الأنف عند الحاجة، إلى جانب إشغال اليدين بلعبة أو نشاط بسيط، على تقليل تكرار هذه العادة دون توبيخ مستمر.
خطوات تساعد على تغيير السلوك
- استخدمي التذكير اللطيف بدلًا من الصراخ.
- كوني قدوة في السلوك الذي تريدين تعليمه لطفلك.
- وفري بدائل ممتعة تشغل الطفل عن العادة.
- استخدمي تعليمات واضحة وإيجابية.
- ركزي على تعديل عادة واحدة في كل مرة.
- امدحي أي تقدم يحرزه الطفل، حتى وإن كان بسيطًا.
متى يحتاج الطفل إلى استشارة مختص؟
إذا استمرت العادة لفترة طويلة، أو أصبحت تسبب ضررًا جسديًا، أو أثرت في حياة الطفل اليومية أو دراسته أو علاقاته، أو ظهرت بالتزامن مع علامات واضحة من القلق أو التوتر الشديد، فمن الأفضل استشارة طبيب الأطفال أو أخصائي نفسي للأطفال لتقييم الحالة.
الخلاصة
التخلص من العادات السيئة لا يعتمد على العقاب، بل على فهم الدافع وراء السلوك، وتوفير بيئة آمنة يشعر فيها الطفل بالدعم والتشجيع. وعندما يقترن الصبر بالثبات والاحتواء، يصبح تغيير السلوك أكثر سهولة واستدامة.







