نون - أكد صانع المحتوى أحمد وائل عبد العزيز، الشهير بـ"توماس"، أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت عنصرًا أساسيًا في المشهد الفني، بعدما غيرت شكل العلاقة بين الفنان والجمهور، وجعلت التواصل المباشر جزءًا من صناعة الشهرة والنجاح.
ويرى "توماس" أن امتلاك قاعدة ضخمة من المتابعين قد يمنح صاحبها انتشارًا وفرصًا جديدة، لكنه لا يمثل ضمانة للاستمرار، خصوصًا مع قدرة الجمهور على التمييز بين الموهبة الحقيقية والشهرة القائمة على إثارة الجدل.
السوشيال ميديا تغير معايير النجاح الفني
أوضح أحمد وائل عبد العزيز أن الفنان لم يعد يعتمد فقط على أعماله الفنية للوصول إلى الجمهور، إذ أصبحت حساباته الرقمية وسيلة مهمة للحفاظ على التواصل والحضور المستمر.
وساهم هذا التحول في تغيير معايير الشهرة، إذ أصبح الجمهور قادرًا على متابعة تفاصيل النجوم والتفاعل معهم والتعليق على أعمالهم فور عرضها.
ملايين المتابعين لا تضمن النجاح
وأشار "توماس" إلى أن الأرقام الكبيرة على مواقع التواصل لا تعني بالضرورة امتلاك صاحبها مقومات النجاح الفني.
فالشهرة الرقمية قد تساعد في فتح أبواب جديدة أمام صانع المحتوى أو الفنان، لكن الاستمرارية تحتاج إلى موهبة وتطوير وقدرة على تقديم ما يحافظ على اهتمام الجمهور.
ويرى أن المتابع أصبح أكثر وعيًا بالمحتوى الذي يستهلكه، ويمكنه التفرقة بين الشخص الذي يقدم قيمة أو موهبة حقيقية وبين من يعتمد بصورة أساسية على الجدل لجذب المشاهدات.
التحدي الحقيقي يبدأ بعد الشهرة
وبحسب أحمد وائل عبد العزيز، يستطيع بعض صنّاع المحتوى بناء قواعد جماهيرية كبيرة خلال فترة قصيرة، لكن الوصول ليس التحدي الوحيد.
فالمرحلة الأصعب تبدأ بعد تحقيق الانتشار، عندما يصبح على صانع المحتوى الحفاظ على جمهوره وتطوير أفكاره وعدم الاعتماد على الأسلوب نفسه لفترات طويلة.
ومع سرعة تغير اهتمامات الجمهور والترندات، تصبح القدرة على التجدد أحد أهم عوامل الاستمرارية.
الجمهور أصبح شريكًا في انتشار الأعمال
وتحدث "توماس" عن التحول الذي طرأ على دور الجمهور، إذ لم يعد المتابع مجرد مشاهد يتلقى العمل الفني، وإنما أصبح قادرًا على المشاركة في تشكيل حضوره وانتشاره عبر التعليقات والمشاركات وصناعة الترندات.
وقد تتحول ردود الفعل الرقمية خلال ساعات إلى عامل مؤثر في زيادة الاهتمام بمسلسل أو فيلم أو أغنية، سواء بصورة إيجابية أو سلبية.
مشهد واحد قد يتفوق على العمل كاملًا
ولفت أحمد وائل عبد العزيز إلى التأثير الكبير للمقاطع القصيرة التي تنتشر عبر منصات التواصل، إذ يمكن لمشهد واحد من مسلسل أو فيلم أن يتحول إلى ترند ويحصد انتشارًا يفوق أحيانًا الاهتمام بالعمل كاملًا.
وأصبحت ردود أفعال الجمهور على المنصات الرقمية من المؤشرات التي يتابعها العاملون في الصناعة لمعرفة ما يثير اهتمام المشاهدين ومدى تفاعلهم مع الأعمال والشخصيات المختلفة.
علاقة جديدة بين الفنان والجمهور
فرضت السوشيال ميديا في السنوات الأخيرة نموذجًا مختلفًا للعلاقة بين المشاهير والجمهور، يقوم على التفاعل المباشر وسرعة تداول الآراء والمحتوى.
وبينما تمنح هذه المنصات فرصًا واسعة للانتشار، يرى "توماس" أن التحدي يبقى في تحويل الشهرة الرقمية إلى حضور مستمر قائم على الموهبة والمحتوى المتطور، بدل الاكتفاء بالأرقام أو الترند المؤقت.







