نون - قد تلاحظ بعض النساء تغيرًا في شكل المنطقة الحساسة مع التقدم في العمر، أو بعد الحمل والولادة، أو نتيجة خسارة كمية كبيرة من الوزن، ما قد يؤدي إلى انخفاض امتلاء الأنسجة أو ظهور ترهل في الجلد الخارجي.
ومع انتشار الإجراءات التجميلية غير الجراحية، أصبح استخدام الفيلر في المنطقة الحساسة أحد الخيارات التي يتم الترويج لها لتحسين المظهر وزيادة الامتلاء. لكن قبل اتخاذ القرار، من المهم معرفة ما يستطيع هذا الإجراء تحقيقه فعلًا، وما حدوده ومخاطره المحتملة.
ما هو فيلر المنطقة الحساسة؟
يعتمد الإجراء على حقن مادة مالئة في مناطق محددة من الأنسجة الخارجية للمنطقة التناسلية، وغالبًا يكون الهدف زيادة الحجم أو تعويض فقدان الامتلاء وتحسين المظهر الخارجي.
وتستخدم بعض الإجراءات مواد مالئة تعتمد على حمض الهيالورونيك، لكن نوع المادة ومدى ملاءمتها ومكان استخدامها يجب أن يحددها طبيب مؤهل بعد تقييم الحالة.
هل الفيلر يعالج الترهل؟
يمكن للفيلر إضافة حجم إلى الأنسجة، ولذلك قد يجعل بعض المناطق تبدو أكثر امتلاءً ويخفف مظهر الترهل البسيط الناتج عن فقدان الحجم.
لكنه لا يقوم بشد الجلد بالطريقة نفسها التي تحققها بعض الإجراءات الجراحية، ولا يمكن ضمان أن يعيد المنطقة إلى شكل سابق أو "طبيعي".
كما تختلف النتيجة بحسب درجة الترهل، ومرونة الجلد، والعمر، والتغيرات التي حدثت بعد الولادة أو فقدان الوزن.
ماذا يحدث خلال الجلسة؟
يبدأ الإجراء عادة بتقييم المنطقة وتحديد الأماكن التي تحتاج إلى زيادة في الحجم، ثم يتم تنظيفها واستخدام التخدير الموضعي عند الحاجة قبل إجراء الحقن.
وقد تحتاج المرأة إلى جلسة واحدة أو أكثر بحسب الحالة والكمية المستخدمة والنتيجة المطلوبة.
ولا ينبغي تحديد كمية الفيلر أو عدد الجلسات مسبقًا من دون فحص طبي، لأن الإفراط في الحقن قد يؤدي إلى نتيجة غير طبيعية أو مضاعفات.
هل النتيجة دائمة؟
في حال استخدام أنواع من الفيلر القابل للتحلل مثل حمض الهيالورونيك، فإن النتائج تكون مؤقتة عادة.
ويقوم الجسم بتفكيك المادة تدريجيًا مع مرور الوقت، وقد تحتاج بعض الحالات إلى جلسات إضافية مستقبلًا للحفاظ على النتيجة.
وتختلف مدة استمرار التأثير بحسب المادة المستخدمة والكمية وطبيعة الجسم ومكان الحقن.
ما المخاطر المحتملة؟
مثل أي إجراء يعتمد على الحقن، قد تظهر بعض الآثار الجانبية مثل التورم أو الألم أو الكدمات أو الحساسية في مكان الحقن.
كما يمكن أن تحدث مضاعفات أخرى مثل العدوى أو عدم تناسق النتيجة أو ظهور تكتلات.
وبسبب حساسية المنطقة ووجود أوعية دموية وأعصاب، فإن تنفيذ الإجراء بطريقة غير صحيحة قد يؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة، ولهذا لا ينبغي إجراؤه داخل صالونات التجميل أو بواسطة أشخاص غير مؤهلين طبيًا.
هل يعالج الفيلر مشكلات العلاقة الحميمة؟
الفيلر إجراء تجميلي بالدرجة الأولى، ولا ينبغي تقديمه باعتباره علاجًا مضمونًا لتحسين الوظيفة الجنسية أو علاج الألم أثناء العلاقة.
فالألم أو الانزعاج أثناء العلاقة قد يرتبط بأسباب متعددة، مثل الجفاف أو الالتهابات أو تغيرات الهرمونات أو مشكلات عضلات قاع الحوض أو أسباب أخرى تحتاج إلى تقييم طبي.
لذلك من المهم عدم افتراض أن تغيير الشكل الخارجي سيعالج المشكلة تلقائيًا.
وماذا عن تفتيح المنطقة الحساسة؟
تغير لون الجلد في المنطقة الحساسة أمر شائع، وقد يرتبط بالاحتكاك والهرمونات والعوامل الوراثية والتقدم في العمر والحمل.
وتوجد إجراءات ومستحضرات مختلفة يتم الترويج لها للتفتيح، لكن المنطقة شديدة الحساسية، واستخدام مواد قوية أو وصفات منزلية قد يسبب التهيج والحروق والتصبغات بدل علاجها.
وفي حال كان تغير اللون مفاجئًا أو مصحوبًا بحكة أو طفح أو تغيرات أخرى في الجلد، فمن الأفضل تقييم السبب طبيًا قبل التفكير في أي إجراء تجميلي.
متى يكون تقييم الطبيب ضروريًا؟
قبل التفكير في الفيلر، من الأفضل الخضوع لفحص لدى طبيب مختص للتأكد من أن المشكلة تجميلية فعلًا وليست مرتبطة بحالة صحية تحتاج إلى علاج مختلف.
كما ينبغي مناقشة نوع المادة المستخدمة، ومدى اعتمادها للاستخدام المقصود، والنتيجة الواقعية المتوقعة، والمضاعفات المحتملة، والتعليمات التي يجب اتباعها بعد الجلسة.
القرار التجميلي يبدأ من توقعات واقعية
التغيرات التي تحدث في شكل المنطقة الحساسة بعد الولادة أو خسارة الوزن أو مع العمر شائعة، ولا تعني بالضرورة وجود مشكلة صحية تحتاج إلى تدخل.
أما إذا كانت المرأة ترغب في إجراء تجميلي، فيمكن مناقشة الخيارات المتاحة مع طبيب مؤهل واختيار الأنسب بناءً على طبيعة الأنسجة ودرجة الترهل والهدف من العلاج.
فالفيلر قد يمنح امتلاءً وتحسنًا تجميليًا لدى بعض الحالات، لكنه ليس علاجًا شاملًا لكل أشكال الترهل، ولا ينبغي التعامل معه كإجراء بسيط خالٍ من المخاطر.







