ورغم أن هذه الأكواب مصنوعة أساسًا من الورق، إلا أنها تُبطن من الداخل بطبقة بلاستيكية رقيقة لمنع التسرب، وتكون إما مصنوعة من البولي إيثيلين (PE) المشتق من الوقود الأحفوري، أو من حمض البوليلاتيك (PLA) القابل للتحلل الحيوي.
وفجرت الدراسة، التي نُشرت في مجلة ACS Food Science & Technology، مفاجأة غير متوقعة؛ إذ أظهرت أن الأكواب ذات البطانة القابلة للتحلل الحيوي (PLA)، والتي يُروج لها كخيار صديق للبيئة، أطلقت جسيمات بلاستيكية تعادل 12 ضعف الكتلة التي أطلقتها الأكواب المبطنة بالبولي إيثيلين (PE) التقليدي. وسجلت التجارب وجود نحو 4.3 مليون جسيم بلاستيكي في كل أونصة/مليلتر من الماء الساخن داخل أكواب (PLA).
وتكمن الخطورة في صغر حجم هذه الجسيمات التي تتيح لها اختراق الأغشية المخاطية للأمعاء والرئتين للوصول إلى مجرى الدم وتراكمها في الأعضاء الحيوية كالدماغ والقلب والكبد، وقد ارتبط هذا التلوث بحسب أبحاث سابقة بزيادة أخطار الالتهابات واضطرابات الجهاز المناعي وأمراض القلب والسكتات الدماغية.
ودعا الدكتور إلفيس أوكوفو، المشارك في الدراسة، الجهات التنظيمية والمصنعين إلى وضع معايير سلامة جديدة وتقييم انبعاثات النانو بلاستيك للحد من تسرب هذه المواد الكيميائية إلى المشروبات اليومية.







