ويشير سانديمان إلى أن تمارين التنفس نشأت من ممارسات تقليدية كاليوجا، واستُخدمت في مجالات أخرى كالفنون القتالية لقرون، لكن تقنية التنفس المربع اكتسبت شعبية في العصر الحديث لقدرتها على "تركيز الذهن وموازنة الجهاز العصبي". ويستشهد بأن قوات البحرية الأميركية الخاصة "Navy SEALs" تستخدم هذه التقنية قبل خوض أي موقف قتالي، مشيرًا إلى أنه قام بتدريب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم عليها أيضًا.
وعلى الصعيد العلمي، أظهرت دراسة حديثة من أميركا الشمالية تناولت فعالية التنفس المربع أنه يمكن أن يمنع الارتفاعات الكبيرة في معدل ضربات القلب وعلامات التوتر الأخرى في الجسم لدى الأشخاص الذين يواجهون مواقف شديدة الضغط. وأُجريت هذه الدراسة، التي نُشرت في دورية Comprehensive Psychoneuroendocrinology، من قِبل أكاديميين من جامعة ولاية تكساس وجامعة تورنتو.
من جانبها، تقول الدكتورة هيلين غار، طبيبة عامة تُعالج الأطباء والممرضات الذين يعانون من مشاكل في الصحة النفسية، إنها توصي بالتنفس الصندوقي للعديد من مرضاها لأنه من أقوى الوسائل القائمة على الأدلة للسيطرة على الاستجابة للتوتر والجهاز العصبي. وتوضح أن الخطوة الأخيرة من التمرين، وهي حبس النفس بعد الزفير، هي ما يُحدث أكبر تغيير فسيولوجي؛ إذ يحدث خلالها احتباس لثاني أكسيد الكربون، وعندما يكتشف الدماغ ارتفاع مستوياته يشعر بالذعر ورغبة ملحة في التنفس.
وتضيف الدكتورة غار أن حبس النفس الأخير هذا يُدرب الشخص على التكيف بشكل أفضل مع ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الجسم، ويُقلّل من الشعور بالتوتر، موضحة أن الأشخاص يتنفسون بشكل مختلف عندما يكونون متوترين، ما يؤدي إلى تغييرات في مستويات هذا الغاز داخل أجسامهم. وتختم بالقول إن تمرين التنفس الصندوقي يُدرب الجسم على التكيف مع تغيرات ثاني أكسيد الكربون في الدم والدماغ، ويساعد على التغلّب على مشاعر الذعر.







