نون - كشفت مراجعة علمية حديثة أن ممارسة نشاط بدني بسيط لفترات قصيرة خلال اليوم، وخصوصاً المشي بعد تناول الطعام، قد تساعد على الحد من الارتفاع المفاجئ في مستويات سكر الدم، إلى جانب دعم صحة الأوعية الدموية وتقليل عوامل خطر الإصابة بالسكري.
وبحسب المراجعة المنشورة في مجلة Complementary Therapies in Medicine، فإن الحركة لا تحتاج إلى وقت طويل لتحقيق فائدة، إذ يمكن لبضع دقائق من النشاط أن تحدث فرقاً مقارنة بالجلوس المتواصل.
10 دقائق من الحركة قد تكون كافية
حلل الباحثون نتائج 31 دراسة شملت 573 شخصاً بالغاً، بينهم أشخاص أصحاء وآخرون مصابون بالسكري.
وأظهرت النتائج أن ممارسة أنشطة بسيطة لمدة لا تتجاوز 10 دقائق، مثل المشي أو اليوغا، ارتبطت بانخفاض مستويات الجلوكوز والإنسولين مقارنة بالجلوس لفترات طويلة دون حركة.
ولاحظ الباحثون أن الفوائد كانت أكثر وضوحاً عند كسر فترات الجلوس والتحرك بصورة منتظمة، خاصة عند ممارسة بعض النشاط كل 30 دقيقة.
لماذا يساعد المشي على خفض سكر الدم؟
يرتبط التأثير بالطريقة التي تستخدم بها العضلات الجلوكوز أثناء الحركة، فعند المشي أو ممارسة أي نشاط بدني تبدأ العضلات باستهلاك الجلوكوز للحصول على الطاقة، الأمر الذي يساعد على سحبه من مجرى الدم والحد من ارتفاع مستوياته.
وتشير النتائج إلى أن توزيع فترات قصيرة من النشاط على مدار اليوم قد يكون أكثر فائدة للتحكم في سكر الدم من ممارسة جلسة رياضية واحدة ثم قضاء بقية اليوم في الجلوس لفترات طويلة.
عادة بسيطة خاصة لمن يعانون من مقاومة الإنسولين
وتنسجم النتائج مع التوصيات الصحية التي تشجع على تقليل فترات الجلوس الطويلة وإضافة الحركة إلى الروتين اليومي.
وقد يستفيد الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الإنسولين أو مرض السكري بصورة خاصة من هذه العادة، إلا أن المشي والنشاط البدني لا يشكلان بديلاً عن الأدوية الموصوفة أو النظام الغذائي المتوازن والخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.
وبذلك، قد تكون إضافة دقائق قليلة من المشي بعد الوجبات أو خلال فترات الجلوس الطويلة واحدة من أبسط العادات اليومية التي تساعد على تحسين التحكم بمستويات سكر الدم.







