نون – تخوض الرضيعة الأردنية ماريا، البالغة من العمر 10 أشهر، رحلة علاج صعبة بعد تشخيصها بضمور العضلات الشوكي من النوع الأول (SMA Type 1)، أحد أشد أنواع المرض، في وقت تسعى فيه عائلتها لتأمين علاج جيني تصل تكلفته إلى نحو 2.5 مليون دولار.
ما مرض ماريا؟
ضمور العضلات الشوكي مرض وراثي نادر يؤثر في الخلايا العصبية المسؤولة عن التحكم بحركة العضلات، ما يؤدي إلى ضعف عضلي متزايد مع مرور الوقت.
وفي حالة النوع الأول، تبدأ الأعراض عادة خلال الأشهر الأولى من حياة الطفل، وقد تؤثر في قدرته على تحريك أطرافه والجلوس والبلع والتنفس.
وبحسب ما روته والدة ماريا، إيناس اللفتاوي، فإن طفلتها لا تستطيع حتى الآن الحبو أو الجلوس بمفردها، كما تحتاج إلى رعاية دقيقة خلال الرضاعة بسبب مخاطر الاختناق وصعوبة البلع.
تفاصيل يومية تتحول إلى تحدٍ
بالنسبة لعائلة ماريا، لم تعد التفاصيل البسيطة في حياة أي رضيع أمراً عادياً. فإطعامها يحتاج إلى عناية خاصة، كما لا يمكن تقديم الأطعمة الصلبة لها قبل الخضوع لتقييم وتدريب متخصصين في البلع.
وتزداد صعوبة حملها مع زيادة وزنها بسبب ضعف عضلات جسدها، فيما تشكل التهابات الجهاز التنفسي خطراً إضافياً عليها، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء، إذ قد يؤدي تراكم الإفرازات أو الإصابة بالتهابات رئوية إلى حاجتها لدعم تنفسي.
2.5 مليون دولار للعلاج
تخضع ماريا حالياً لجلسات علاج طبيعي للمساعدة في الحفاظ على قدراتها الحركية قدر الإمكان، لكن عائلتها تسعى للحصول على علاج جيني مرتفع التكلفة وغير متوفر في الأردن، ويبلغ ثمنه نحو 2.5 مليون دولار.
ولهذا أطلقت الأسرة مناشدة للجهات والمؤسسات والأشخاص القادرين على المساعدة في توفير العلاج للطفلة.
وتصف والدتها ماريا بأنها طفلتها الوحيدة و«روح الروح»، مؤكدة أنها لن تتوقف عن البحث عن فرصة لعلاج ابنتها.
ما هو ضمور العضلات الشوكي؟
ينتج ضمور العضلات الشوكي عن خلل جيني يؤدي إلى فقدان تدريجي للخلايا العصبية الحركية، وبالتالي ضعف العضلات.
وقد تظهر لدى الأطفال المصابين بالنوع الأول علامات مثل ضعف حركة الذراعين والساقين، وعدم القدرة على تثبيت الرأس أو الجلوس بصورة مستقلة، إضافة إلى صعوبات في الرضاعة والبلع والتنفس.
ورغم خطورة المرض، تتوفر اليوم علاجات يمكنها تغيير مساره وتحسين النتائج لدى بعض المرضى، ومنها علاجات جينية وأدوية أخرى مخصصة لضمور العضلات الشوكي، وتكون فرص الاستفادة أكبر عادة كلما بدأ العلاج مبكراً.
وبين كلفة العلاج الباهظة وسرعة تطور المرض، تواصل عائلة ماريا سباقها مع الوقت، على أمل أن تصل المناشدة إلى من يستطيع منح طفلتهم فرصة للعلاج وحياة أفضل.







