وأوضحت تشودينسكايا أن هذا التفاعل يختلف من شخص لآخر ولا يشير بالضرورة إلى وجود حساسية تقليدية. وتنتج هذه الروائح عن زيوت عطرية ومركبات متطايرة تطلقها النباتات، والتي قد لا تشكل خطراً في الظروف العادية، إلا أن تركيزها المرتفع في الطقس الحار أو الأماكن الضيقة يهيج الجهاز العصبي.
وقالت الطبيبة: "الزيوت العطرية ليست سامة بطبيعتها، لكن الروائح القوية تنشط مستقبلات الجهاز الشمي والعصب ثلاثي التوائم المسؤول عن الإحساس بالألم لدى الأشخاص الذين يعانون من فرط الحساسية أو الصداع النصفي".
رهاب الروائح يُعرف عدم تحمل الروائح أثناء النوبات باسم "رهاب الروائح"، وقد يسبق الألم أو يصاحبه أو يستمر بين النوبات كمهيج حسي فردي. وأكدت تشودينسكايا عدم وجود قائمة عامة وموحدة للنباتات المسببة للمشكلة، إذ يتوقف الأمر على درجة حساسية الشخص، وشدة الرائحة، ومدة التعرض لها، وتشمل أبرز النباتات ذات الروائح القوية: الخزامى، الياسمين، الليلك، الزنابق، الصفير، بعض الورود، الشيح، البابونج، والصنوبريات.
أعراض واضحة تختلف أعراض الصداع النصفي -الذي غالباً ما يكون نابضاً في جانب واحد ويزداد مع النشاط البدني- عن صداع التوتر الذي يتسم بالضغط في جانبي الرأس دون غثيان أو قيء. كما أشارت الطبيبة إلى أن التعرض المطول للروائح في أماكن ضيقة وحارة قد يسبب الدوخة والصداع حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون عادة من هذه المشاكل.
إرشادات للتعامل مع الأزمة في حال الإصابة بالصداع المفاجئ الناتج عن الروائح، توصي تشودينسكايا بالخطوات التالية:
الابتعاد فورا عن المنطقة ذات الرائحة النفاذة.
الانتقال إلى مكان بارد وجيد التهوية.
شرب الماء والراحة التامة.
تناول الدواء الموصوف مسبقاً من قبل الطبيب دون انتظار تفاقم الأعراض لمن يعانون من الصداع النصفي.







