وفي حوار خاص مع "الجزيرة نت"، أوضحت الدكتورة رشا كمال محمد، الأستاذة الباحثة المساعدة بقسم الصناعات الغذائية في المركز القومي للبحوث بالقاهرة، أبعاد هذا الموضوع وآليات عمل هذه المواد وضوابط استخدامها.
آليات العمل والأنواع الأساسية
تُعرف المواد الحافظة بأنها مضافات غذائية طبيعية أو صناعية تُستخدم لإبطاء تدهور الطعام وإطالة مدة صلاحيته، وتقسمها الدكتورة رشا إلى 3 فئات رئيسية:
المواد المضادة للميكروبات: تمنع نمو البكتيريا والفطريات (مثل بنزوات الصوديوم، وسوربات البوتاسيوم، والنترات والنيتريت).
مضادات الأكسدة: تحمي الطعام من التزنخ وتغير اللون (مثل فيتامين C، و BHA، و BHT).
المواد المخلبية للمعادن: ترتبط بالمعادن كالحديد والنحاس لمنع تسريع تفاعلات الأكسدة (مثل EDTA).
الفوائد والحدود الآمنة
تؤكد الخبيرة الغذائية أن هذه المواد أصبحت ضرورة لوجستية لتقليل الهدر والحد من التسمم الغذائي في ظل الشحن والتجارة الدولية. وتخضع جميعها لتقييمات صارمة من منظمة الصحة العالمية والـ "فاو" لتحديد "الكمية اليومية المقبولة" ($ADI$) التي يُضمن عدم تسببها بآثار جانبية.
وحول المخاوف السرطانية، أشارت إلى أن النترات والنيتريت المستخدمة في اللحوم المصنعة قد تتحول حراريًا إلى مركب "النيتروزامين"، إلا أن التشريعات تفرض قيودًا حازمة على نسبها وتلزم بدمج مضادات الأكسدة للحد من هذا التحول.
الأطفال والأمراض المزمنة
نفت الدكتورة رشا وجود أدلة قطعية تثبت تسبب المواد الحافظة بمفردها في الأمراض المزمنة كـ السكري أو الضغط، مؤكدة أن الخطر الحقيقي يكمن في "النمط الغذائي" الشامل الغني بالأملاح والدهون. وفيما يتعلق بالأطفال، دعت إلى الاعتدال لاسيما مع اقتران بنزوات الصوديوم بالألوان الصناعية وتأثيرها المحتمل على فرط الحركة لدى بعض الحالات.
نصائح لتعامل واعي مع المنتجات:
قراءة الملصق الغذائي: المكونات تُرتَب تنازلياً حسب الكمية؛ لذا يُفضل اختيار المنتجات ذات المكونات المضافة الأقل.
التركيز على النمط الكامل: تقليل الأغذية فائقة التصنيع والاعتماد على الأطعمة الطازجة وتخفيض الصوديوم والسكريات.
مراعاة الحساسية: الانتباه للمكونات بالنسبة لمرضى الربو، والإكزيما، وبيلة الفينيل كيتون.







