وأشارت الخبيرة إلى أن التداعيات لا تتوقف عند مستويات السكر فحسب، بل تمتد لتشمل اضطرابات معوية حادة؛ حيث يؤدي تفاعل الألياف الكثيفة مع الكربوهيدرات البسيطة في بيئة الأمعاء إلى حدوث عمليات تخمر سريعة، ينتج عنها شعور مزعج بالانتفاخ والغازات. وشددت روساكوفا على أن هذا المزيج يعد خطيراً بشكل خاص على الأشخاص الذين يعانون من ضعف تحمل الغلوكوز أو مقاومة الأنسولين، بالإضافة إلى مرضى السكري بمختلف درجاته، حيث قد يتسبب تناول البطيخ مع الخبز في اضطراب طويل الأمد لمستويات السكر يصعب السيطرة عليه، فضلاً عن تأثيراته السلبية على من يعانون من أمراض الجهاز الهضمي المزمنة.
وفي سياق متصل، وسعت الدكتورة روساكوفا دائرة التحذير لتشمل المصابين بأمراض الكلى والقلب والأوعية الدموية، داعية إياهم إلى تجنب هذا المزيج تماماً لتفادي أي مضاعفات قد تؤثر على توازن السوائل والأملاح في الجسم. كما لفتت الانتباه إلى صرعة غذائية أخرى تتمثل في نقع البطيخ في صلصة الصويا، محذرة من أن المحتوى العالي للصوديوم في هذه الصلصة يساهم في احتباس السوائل بشكل حاد، مما يشكل خطراً داهماً على الأشخاص المعرضين للوذمة (التورم) أو الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم المزمن، حيث يؤدي احتباس الصوديوم إلى زيادة الضغط على الشرايين والكلى.
واختتمت خبيرة التغذية نصائحها بالتأكيد على أن الاستمتاع بفوائد البطيخ الأحمر يتطلب تناوله كوجبة منفصلة وبكميات معتدلة، بعيداً عن أي إضافات كربوهيدراتية أو أملاح عالية. وأكدت أن الوعي بكيفية تفاعل الأطعمة داخل الجسم هو المفتاح لتجنب وعكات صحية قد تبدو بسيطة في ظاهرها كـ "الانتفاخ"، لكنها تعكس صراعاً داخلياً مجهداً لأعضاء حيوية كالبنكرياس والأمعاء، داعية الجميع وخاصة الفئات الأكثر عرضة للخطر إلى مراجعة عاداتهم الغذائية الصيفية لضمان قضاء موسم آمن وصحي.







