وأثبتت التجارب السريرية التي امتدت لـ 72 أسبوعاً فاعلية استثنائية للعقار؛ حيث سجل المشاركون الذين حصلوا على جرعات عالية من "فاوندايو" انخفاضاً ملحوظاً في وزن الجسم تراوح بين 11.1% و12.4%، وهو ما يعادل فقدان نحو 25 إلى 27 رطلاً من الوزن الزائد، مقارنة بنسب ضئيلة جداً لم تتجاوز 1% لدى المجموعات التي تلقت علاجاً وهمياً. ولم تقتصر فوائد العقار على إنقاص الوزن فحسب، بل أظهرت النتائج تحسناً ملموساً في مؤشرات صحة القلب والتمثيل الغذائي، بما في ذلك انخفاض محيط الخصر، وتحسن مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، فضلاً عن استقرار ضغط الدم الانقباضي، مما يجعل منه أداة وقائية شاملة ضد مضاعفات السمنة المزمنة.
وتعتمد آلية عمل "Foundayo" على محاكاة هرمون GLP-1 الطبيعي الذي يفرزه الجسم بعد تناول الطعام، حيث يعمل على تنظيم الشهية وتقليل الشعور بالجوع مع إبطاء عملية إفراغ المعدة، مما يساعد الشخص على الشعور بالامتلاء لفترات أطول وتناول كميات أقل من الطعام. ورغم هذه المزايا، رصدت الدراسات بعض الآثار الجانبية الشائعة التي تركزت في الجهاز الهضمي، مثل الغثيان، وآلام المعدة، وحرقة الصدر، والإمساك، بالإضافة إلى أعراض أخرى كالصداع وتساقط الشعر المؤقت. وحذر الأطباء من بعض الآثار الخطيرة التي تستوجب التدخل الطبي الفوري، مثل التهاب البنكرياس الحاد، ومشكلات الكلى الناتجة عن فقدان السوائل، وتغيرات الرؤية لدى مرضى السكري من النوع الثاني.
وفي سياق التحذيرات، يحمل "Foundayo" تنبيهاً هاماً يتعلق بمخاطر أورام الغدة الدرقية، بناءً على دراسات أجريت على القوارض، مما يستوجب مراجعة الطبيب فور ظهور أي كتلة أو تورم في الرقبة أو بحة غير مبررة في الصوت. ويُمنع استخدام العقار بشكل قاطع للأشخاص الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بسرطان الغدة الدرقية النخاعي (MTC)، أو المصابين بمتلازمة الأورام الصماء المتعددة من النوع الثاني (MEN 2)، وكذلك المرضى الذين يعانون من ضعف شديد في وظائف الكبد. واختتم الخبراء تقريرهم بضرورة إبلاغ الطواقم الطبية باستخدام هذا العقار قبل إجراء أي عمليات جراحية تتطلب تخديراً، لضمان أعلى مستويات السلامة وتجنب مخاطر دخول السوائل إلى الرئتين أثناء التخدير.







