وحدد التقرير الطبي قائمة بالفئات الأكثر عرضة لهذه المخاطر، مشدداً على أن الأطفال الرضع وكبار السن والنساء الحوامل يتصدرون قائمة "الأكثر هشاشة" أمام تقلبات الطقس، إلى جانب المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب والكلى، حيث تساهم الحرارة في تفاقم أعراضهم بشكل مفاجئ. كما لم يغفل التقرير المخاطر التي تواجه العمال في الأماكن المفتوحة والرياضيين الذين يبذلون مجهوداً بدنياً مكثفاً، محذراً من أن تجاهل الإشارات التحذيرية للجسم مثل الدوار، والغثيان، وتسارع ضربات القلب، قد يؤدي إلى عواقب وخيمة لا يمكن تداركها.
ولمواجهة هذه التحديات، رسم خبراء المعهد خارطة طريق وقائية تبدأ بضرورة شرب كميات كافية من الماء بانتظام حتى دون الشعور بالعطش، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس في ساعات الذروة بين الحادية عشرة صباحاً والرابعة مساءً. كما شملت النصائح ارتداء الملابس القطنية الخفيفة وفاتحة اللون، واستخدام واقيات الشمس والقبعات، مع ضرورة البقاء في أماكن جيدة التهوية أو مكيفة. وحذر الخبراء بشدة من عادة "قاتلة" تتمثل في ترك الأطفال أو كبار السن داخل السيارات المغلقة ولو لفترات قصيرة، نظراً للارتفاع الجنوني والسريع لدرجات الحرارة داخل المركبات، وهو ما قد يؤدي إلى الوفاة في دقائق معدودة.
وفيما يخص التعامل مع الحالات الطارئة، شدد التقرير على أهمية الوعي بالإسعافات الأولية؛ ففي حالات الإجهاد الحراري، يجب نقل المصاب فوراً إلى مكان بارد وتبريد جسمه بالمناشف المبللة مع إعطائه سوائل إذا كان واعياً. أما في حالات ضربة الشمس التي يصاحبها فقدان للوعي أو ارتباك شديد، فإن الاتصال بالطوارئ يصبح ضرورة قصوى، مع البدء فوراً في تبريد المصاب بالماء البارد والامتناع تماماً عن إعطائه أي سوائل عن طريق الفم إذا كان غير قادر على البلع. واختتم المعهد تقريره بالتأكيد على أن الوعي المجتمعي والاستجابة السريعة هما حجر الزاوية للحفاظ على الصحة العامة في ظل واقع مناخي جديد يفرض علينا الالتزام بأقصى درجات الحيطة والحذر.







