وفيما يخص المكسرات، حذرت الخبيرة من الإفراط في تناولها نظراً لاحتوائها على نسبة عالية من الدهون؛ حيث توفر 100 غرام منها في المتوسط نحو نصف الاحتياج اليومي للجسم من الدهون. وبناءً على ذلك، نصحت دزانتييفا بالاكتفاء بـ 20 إلى 30 غراماً فقط يومياً، مع ضرورة احتساب هذه الكمية ضمن إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة، لضمان الاستفادة من الأحماض الدهنية غير المشبعة دون التسبب في تراكم الدهون الزائدة. كما لفتت الانتباه إلى أن العسل، رغم كونه بديلاً طبيعياً، إلا أنه يشبه السكر التقليدي في تأثيره المباشر على مستويات الغلوكوز والجسم، مما يستوجب تحديد حصته اليومية بما لا يتجاوز 10 إلى 15 غراماً فقط.
وشددت الدكتورة دزانتييفا على مفهوم "الاستبدال الذكي" في النظام الغذائي؛ ففي حال إضافة العسل للوجبات، ينبغي تقليل تناول الأطعمة السكرية الأخرى خلال اليوم نفسه للحفاظ على توازن مستويات السكر. وبالمثل، عند تناول حصة المكسرات، يجب خفض كمية الأطعمة الدهنية الأخرى في الوجبات الرئيسية. وأكدت أن هذه القاعدة تكتسب أهمية مضاعفة للأشخاص المعرضين لزيادة الوزن، حيث يصبح تتبع إجمالي السعرات الحرارية ضرورة طبية لا غنى عنها لتجنب السمنة ومضاعفاتها على الغدد الصماء والتمثيل الغذائي.
واختتمت خبيرة التغذية نصائحها بالتأكيد على أن هذه المعايير تختلف باختلاف الفئات العمرية والحالات الصحية؛ حيث ينبغي خفض هذه الحصص قليلاً للأطفال لتتناسب مع احتياجات نموهم، بينما يتطلب النظام الغذائي للحوامل وكبار السن تعديلات فردية دقيقة تحت إشراف طبي. وخلصت إلى أن السر وراء الصحة المستدامة لا يكمن في الحرمان من الأطعمة المفيدة، بل في إدراك أن "الاعتدال الحسابي" هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من كنوز الطبيعة الغذائية دون الوقوع في فخ السعرات الحرارية الخفية.







