وأوضح الباحثون السويسريون، بعد مراجعة بيانات اختبار 35 نوعاً من سماعات البلوتوث، أن قدرة الإرسال القصوى في معظم هذه الأجهزة لا تتجاوز 10 ملي واط، وهي نسبة ضئيلة جداً تجعل متوسط معدل الامتصاص المسجل أقل من ربع الحدود التنظيمية الصارمة المعمول بها عالمياً. ويشير المعهد الوطني الأمريكي للسرطان في هذا السياق إلى أن أجهزة البلوتوث تبث موجات راديوية بقدرة تقل بنحو 10 إلى 400 مرة عن القدرة المستخدمة في الهواتف المحمولة، مما يجعل الإشعاع الصادر عنها أضعف من أن يرفع حرارة الأنسجة البشرية إلى مستوى يسبب تأثيرات صحية حادة أو قابلة للرصد.
وخلص التقرير إلى أن الخطر الحقيقي والواضح المرتبط بسماعات الأذن، سواء كانت سلكية أو لاسلكية، لا يكمن في الموجات اللاسلكية، بل في السلوك البشري المتمثل في رفع مستويات الصوت لفترات طويلة، مما يؤدي إلى فقدان السمع التدريجي. وبينما تظل الأبحاث المتعلقة بالاستخدام طويل الأمد لسماعات البلوتوث في تطور مستمر، فإن المعطيات الحالية تؤكد أن الالتزام بالحدود التنظيمية وتجنب وضع الهاتف مباشرة على الأذن هما الإجراءان الأكثر فاعلية للحماية، مع التشديد على أن "فوبيا الإشعاع" من هذه السماعات تفتقر حتى الآن إلى أي أساس علمي متين.







