وأشار الفريق البحثي بقيادة عالم الكيمياء الحيوية كوتا كاتاياما إلى أنهم نجحوا لأول مرة في تقديم صور ثلاثية الأبعاد لأصباغ الخلايا المخروطية المسؤولة عن الإحساس بالألوان لدى الرئيسيات وهي في حالتها غير النشطة، مما أتاح لهم فهم كيفية تأثير التباين الجيني على إدراك الألوان. وتعتمد الرؤية البشرية على نظام "ثلاثي الألوان" يجمع بين خلايا تستجيب للأحمر والأخضر والأزرق، وهو نظام يتفوق على الرؤية "الثنائية" لدى الكلاب، بينما يتواضع أمام الرؤية "الرباعية" لبعض أنواع الطيور التي تمتلك نطاقاً بصرياً أوسع بكثير، مما يبرز التطور المذهل في هندسة الإبصار لدى الكائنات الحية.
ووفقاً للنتائج، فإن جميع الخلايا المخروطية في العين البشرية تشترك في استخدام جزيء أساسي واحد لامتصاص الضوء، إلا أن التعديلات الطفيفة في تركيب البروتين المحيط بهذا الجزيء هي التي تمنح كل خلية قدرتها النوعية على الاستشعار. وأكد الباحثون أن التشابه الكبير بين أصباغ اللونين الأحمر والأخضر لا يمنع وجود فارق يبلغ نحو 30 نانومتراً في قدرتها على امتصاص الضوء، وهو الفارق الجزيئي الضئيل الذي يسمح للدماغ البشري بالتمييز بوضوح بين اللونين وتذوق التنوع اللوني الهائل في العالم المحيط، مما يعزز الآمال في تطوير تقنيات جينية قادرة على تصحيح مسارات الرؤية لدى المصابين بالخلل اللوني.







