واعتمدت الدراسة —التي نُشرت نتائجها حديثاً— على تحليل الحمض النووي لأكثر من 2.5 مليون شخص عبر ست دول (بريطانيا، الولايات المتحدة، فنلندا، الدنمارك، آيسلندا، وإستونيا)، من بينهم زهاء 55 ألف مريض مُشخّص بالحالة. وتوصل الباحثون إلى تحديد 26 منطقة في الجينوم البشري تحتوي على متغيرات جينية ترتبط مباشرة بزيادة خطر الإصابة بالمرض.
وأكد الباحثون أن النتائج تُنهي عقوداً من تجريد المرضى من التشخيص الدقيق أو إرجاع آلامهم إلى "أسباب نفسية"، مشيرين إلى أن المعطيات تؤكد وجود اختلال في طريقة معالجة الدماغ لإشارات الألم.
وكشفت الدراسة عن صلة جينية وثيقة بين خطر "الفيبروميالجيا" وطفرات جين (HTT) المرتبط بمرض "هنتنغتون" العصبي؛ وهو ما يفتح آفاقاً جديدة لاستغلال الأبحاث الدوائية القائمة لتطوير علاجات مستهدفة. كما أظهرت وجود تداخل جيني مع حالات أخرى كآلام أسفل الظهر ومتلازمة القولون العصبي، مما يفسر تجمّع متلازمات الألم المزمن لدى بعض المرضى.
وتشمل أعراض الفيبروميالجيا آلاماً منتشرة في الجسد، وتيبساً، وإرهاقاً مزمناً، واضطرابات في النوم والذاكرة والقولون، يرافقها غالباً قلق واكتئاب. ويأمل القائمون على الدراسة أن تُسهم هذه الاكتشافات في تسريع أدوات التشخيص وتطوير علاجات جينية ونفسية مخصصة للحد من معاناتهم.







