وتوصل الفريق العلمي إلى هذه النتائج عقب تحليل شامل لبيانات 57 دراسة سابقة اعتمدت تقنيات التصوير العصبي والدماغي، للتقصي عن الفوارق التأثيرية بين أشكال اضطرابات النوم المتمثلة في "خطل النوم" (Parasomnia) كالرعب الليلي والمشي أثناء النوم، و"عسر النوم" (Dyssomnia) كالأرق وانقطاع النفس النومي.
وكشفت النتائج أن حالات "خطل النوم" ترتبط بتغيرات ملموسة في منطقة "القشرة الحزامية الخلفية" بالدماغ، وهي المنطقة المعنية بتنظيم الانفعالات والتحفيز السلوكي، مما يفسر حدة تقلبات المزاج وضعف السيطرة على العاطفة لدى المصابين. كما رصد الباحثون انخفاضاً ملحوظاً في نشاط منطقة "المهاد" (Thalamus) لدى المصابين بكلا النوعين، وهي المنطقة المسؤولة عن معالجة المعلومات الحسية والتركيز التفكيري.
وأشار القائمون على الدراسة إلى أن هذه الاختلالات الهيكلية تعطل شبكات التواصل العصبي؛ مما يرفع معدلات تشتت الذهن وزيادة احتمالية التعرض للإصابات البدنية، لا سيما لدى كبار السن. وأعرب الباحثون عن أملهم في أن تُسهم هذه البيانات في تطوير بروتوكولات تشخيصية وعلاجية أكثر تخصيصاً لكل فئة من اضطرابات النوم مستقبلاً.







