ورم العظام.. أعراض تحذيرية تستدعي الفحص المبكر

وبيّن الاستشاري أن الأنواع الرئيسة لسرطان العظم الأولي محدودة، إلا أن الأنواع الفرعية والنادرة قد تتجاوز 60 نوعاً، وهو ما يجعل خطط العلاج تتفاوت بشكل كلي وفقاً لنوع الورم وموقعه التشريحي.
وحول الفئات الأكثر عرضة للمرض، لفت إلى أن ساركوما العظام و"ساركوما إيونغ" تصيبان في الغالب الأطفال والمراهقين والشباب، لا سيما خلال مراحل النمو السريع، في حين تُعد "الساركوما الغضروفية" أكثر انتشاراً بين البالغين ممن تجاوزوا سن الأربعين أو الخمسين.
عوامل الخطورة والمناعة
وأشار الدكتور ضياء إلى أن غالبية حالات سرطان العظام تفتقر لسبب مباشر واضح أو تاريخ عائلي مرضي، إلا أن ثمة عوامل تجعل البعض أكثر عرضة من غيرهم؛ كالعمر، والمتلازمات الوراثية النادرة، والتعرض السابق لجرعات عالية من العلاج الإشعاعي، إضافة إلى بعض أمراض العظام المزمنة.
وأضاف أن أنماط الحياة غير الصحية —كالغذاء غير المتوازن، ونقص النوم، والتوتر المزمن— تُسهم في رفع مستويات الالتهاب والإجهاد التأكسدي وإضعاف المناعة، مما يؤثر سلباً على صحة الجسم وقابليته للأمراض، وإن كانت لا توجد أدلة علمية جازمة تثبت أنها أسباب مباشرة لسرطان العظام بشكل خاص.
علامات تحذيرية تستوجب الفحص
وطمأن الخبير الطبي الجمهور بأن معظم آلام العظام تتأتى من إصابات رياضية أو التهابات أو خشونة مفاصل وإجهاد عضلي، لكنه حذر من التهاون مع علامات تحذيرية معينة تستدعي التقييم الطبي الفوري، وأبرزها:
الألم المستمر: الألم العظمي المتواصل لأكثر من عدة أسابيع، والذي يزداد شدة تدريجياً ولا يزول بالراحة أو المسكنات، خاصة إذا كان يوقظ المريض من نومه.
التغيرات الموضعية: ظهور تورم أو كتلة ملموسة في منطقة العظم، أو حدوث كسر ناتج عن إصابة بسيطة لا تسبب الكسر في الحالات الطبيعية.
الأعراض العامة: صعوبة الحركة، وفقدان الوزن غير المبرر، والإرهاق الشديد، مع نوبات حمى دون سبب واضح.
واختتم الدكتور ضياء حديثه بالتأكيد على أن ظهور هذه الأعراض لا يعني حتمية الإصابة بالسرطان، لكنه يحتم إجراء الفحوصات اللازمة لاستبعاد أي أسباب خطيرة، مكرراً أن التشخيص المبكر يظل الركيزة الأساسية لرفع نسب الشفاء وتحقيق نتائج علاجية ناجحة.






