نون - تلعب الكليتان دورًا أساسيًا في التخلص من الفضلات وتنظيم توازن السوائل والمعادن في الجسم، ويعد الحصول على كمية مناسبة من السوائل جزءًا مهمًا من دعم وظائفهما. لكن لا يوجد مشروب سحري "ينظف الكلى"، كما أن الخيارات المناسبة تختلف باختلاف الحالة الصحية.
وبالنسبة إلى الأشخاص الأصحاء، يمكن إدخال عدد من المشروبات ضمن نظام غذائي متوازن، بينما يحتاج مرضى الكلى المزمنة أو من يخضعون لغسيل الكلى أو يعانون أنواعًا معينة من حصوات الكلى إلى اتباع تعليمات الطبيب بشأن كمية السوائل والبوتاسيوم والفوسفور وغيرها من العناصر.
1. الماء.. الخيار الأبسط
يبقى الماء الخيار الأساسي للترطيب، إذ يساعد الجسم على التخلص من الفضلات عبر البول والحفاظ على توازن السوائل.
كما أن الحصول على كمية كافية من الماء يساعد على تخفيف تركيز البول، ما قد يقلل احتمال تكوّن بعض أنواع حصوات الكلى لدى الأشخاص المعرضين لها.
ولإضافة نكهة، يمكن وضع القليل من الليمون أو الحمضيات في الماء، مع الانتباه إلى أن الإكثار من السوائل ليس مناسبًا للجميع، خصوصًا لبعض مرضى الكلى والقلب.
2. الشاي الأخضر غير المحلى
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية، أبرزها البوليفينولات والكاتيكينات، المعروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.
وتشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين تناول الشاي وانخفاض احتمال تكوّن حصوات الكلى، إلا أن هذه النتائج لا تجعل الشاي الأخضر علاجًا للحصوات أو أمراض الكلى.
ويفضل تناوله من دون كميات كبيرة من السكر للاستفادة منه ضمن نمط غذائي صحي.
3. القهوة باعتدال
تشير دراسات رصدية إلى وجود ارتباط بين استهلاك القهوة باعتدال وانخفاض خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن لدى بعض الأشخاص، لكن ذلك لا يعني أن القهوة تمنع المرض أو تعالجه.
وتحتوي القهوة على مركبات مضادة للأكسدة، ويُفضل تناولها من دون الإفراط في السكر والمبيضات والإضافات مرتفعة السعرات.
كما تختلف القدرة على تحمل الكافيين من شخص إلى آخر، لذلك لا توجد كمية واحدة من القهوة تناسب الجميع.
4. حليب البقر
يوفر حليب البقر البروتين وعددًا من العناصر الغذائية، ويمكن أن يكون جزءًا من وجبة الإفطار لدى الأشخاص الذين لا توجد لديهم قيود غذائية خاصة.
لكن الأمر يختلف لدى بعض المصابين بمرض الكلى المزمن، إذ يحتوي الحليب على البوتاسيوم والفوسفور، وقد يحتاج المريض إلى ضبط الكميات التي يحصل عليها منهما بحسب مرحلة المرض ونتائج التحاليل.
لذلك لا يمكن اعتبار الحليب خيارًا مناسبًا لجميع مرضى الكلى من دون معرفة حالتهم.
5. حليب الصويا غير المحلى
يمكن أن يكون حليب الصويا غير المحلى بديلًا نباتيًا للحليب، كما يوفر البروتين ومركبات نباتية مثل الإيسوفلافونات.
وترتبط الأنظمة الغذائية التي تحتوي على مصادر متنوعة من البروتين النباتي بفوائد صحية محتملة، لكن شرب حليب الصويا بحد ذاته لا يمنع الإصابة بأمراض الكلى.
وعلى مرضى الكلى الانتباه إلى محتوى المنتج من البوتاسيوم والفوسفور، إذ تختلف الكميات بين الأنواع التجارية.
6. الكفير
الكفير مشروب ألبان مخمر يحتوي على البروبيوتيك، وهي كائنات دقيقة نافعة ترتبط بصحة الجهاز الهضمي وتوازن ميكروبيوم الأمعاء.
وتبحث الدراسات في العلاقة بين صحة الأمعاء والكلى، كما توجد أبحاث أولية حول دور بعض أنواع البروبيوتيك في التعامل مع الأوكسالات، إلا أن الأدلة الحالية لا تكفي لاعتبار الكفير وسيلة للوقاية من حصوات الكلى أو علاج أمراضها.
7. عصير التوت البري
قد تساعد بعض منتجات التوت البري على تقليل تكرار التهابات المسالك البولية لدى بعض الأشخاص، وهو ما قد يكون مفيدًا بشكل غير مباشر، لأن عدوى المسالك غير المعالجة يمكن أن تصل في بعض الحالات إلى الكلى.
ويُفضل اختيار المنتجات من دون سكريات مضافة، مع الانتباه إلى أن عصير التوت البري لا يعالج التهاب المسالك البولية الموجود بالفعل ولا يغني عن مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض العدوى.
8. الشاي الأسود
يحتوي الشاي الأسود على مركبات نباتية مضادة للأكسدة، كما يسهم في إجمالي السوائل التي يحصل عليها الجسم خلال اليوم.
وربطت بعض الدراسات الرصدية استهلاك الشاي بنتائج صحية أفضل للكلى، لكن هذه الدراسات لا تثبت أن الشاي نفسه هو السبب المباشر.
كما يحتوي الشاي الأسود على الكافيين، لذلك يجب احتساب الكمية ضمن إجمالي الكافيين المستهلك يوميًا، خصوصًا لدى الأشخاص الحساسين لتأثيره.
9. سموثي قليل السكر
يمكن أن يكون السموثي خيارًا مشبعًا عند تحضيره بمكونات متوازنة، مثل الزبادي غير المحلى والتوت وبذور الكتان أو كمية مناسبة من المكسرات.
لكن وصف السموثي بأنه "مفيد للكلى" يعتمد بدرجة كبيرة على مكوناته، إذ قد تحتوي بعض الوصفات على كميات مرتفعة من السكر والسعرات والبوتاسيوم والفوسفور.
ويحتاج مرضى الكلى خصوصًا إلى اختيار الفواكه والسوائل ومصادر البروتين بما يتناسب مع خطتهم الغذائية.
هل يحتاج الجميع إلى شرب كميات كبيرة من الماء؟
رغم أهمية الترطيب، فإن قاعدة "كلما شربت أكثر كان أفضل للكلى" ليست صحيحة للجميع.
فبعض مرضى الكلى المتقدمة أو الأشخاص الذين يخضعون لغسيل الكلى قد يحتاجون إلى تقييد كمية السوائل، بينما تختلف الاحتياجات لدى المصابين بحصوات الكلى بحسب نوع الحصوات والحالة الصحية.
لذلك، إذا كان الشخص مصابًا بمرض كلوي، فإن تعليمات طبيب الكلى أو اختصاصي التغذية تأتي قبل أي نصيحة عامة حول المشروبات.
وفي النهاية، لا يعتمد الحفاظ على صحة الكلى على مشروب صباحي واحد، بل على نمط حياة متكامل يشمل الترطيب المناسب، والغذاء المتوازن، وضبط ضغط الدم وسكر الدم، وتجنب الإفراط في الملح، وعدم استخدام الأدوية أو المكملات بصورة عشوائية.







