ماذا يحدث لقلبك وشرايينك عند تناول الشوفان يومياً؟

ويُعزى التأثير المباشر للشوفان في خفض الكوليسترول الضار إلى احتوائه على ألياف "بيتا جلوكان"، وهي ألياف ذائبة تُشكل هلاماً لزجاً داخل الجهاز الهضمي يمنع امتصاص الكوليسترول والدهون في الدم. ووفقاً لهيئة الغذاء والدواء الأمريكية، فإن تناول ثلاثة غرامات يومياً من هذه الألياف يكفي لتقليل مستويات الكوليسترول الكلي بنسبة تصل إلى 5%، مما يحد من تراكم اللويحات الخطر وتصلب الشرايين.
ولا تقتصر فائدة "بيتا جلوكان" على تحسين مستويات الدهون فحسب، بل تمتد لتساعد في إدارة الوزن والتخلص من الدهون الحشوية الضارة المحيطة بالأعضاء الداخلية؛ إذ تعمل هذه الألياف على إبطاء عملية الهضم وتحفيز إفراز هرمونات الشبع في المخ، مما يقلل من السعرات الحرارية المستهلكة ويخفض ضغط الدم المرتفع تدريجياً.
إلى جانب ذلك، ينفرد الشوفان بمركبات نباتية خاصة تُعرف بـ "أفينانثراميدات"، وهي مضادات أكسدة حصرية تحارب التهابات الشرايين وتحسن من استجابة الجسم للأنسولين. وتُسهم هذه المركبات بشكل فعال في ضبط مستويات سكر الدم، سواء في حالة الصيام أم بعد الوجبات، مما يحمي الأوعية الدموية من التلف الناجم عن ارتفاع السكر، لا سيما لدى مرضى السكري الذين يواجهون مضاعفات قلبيّة بنسب أعلى.
واختتم الخراء تقريرهم بالتأكيد على أن استبدال المخبوزات المعالجة والسكريات بوعاء من الشوفان يُعد خياراً غذائياً متكاملاً ينظم عملية الأيض، ويرمم ميكروبيوم الأمعاء لتعزيز التمثيل الغذائي للكوليسترول، مما يجعله "غذاءً خارقاً" لا غنى عنه للحفاظ على سلامة الشرايين وقوة القلب على المدى الطويل.
مواضيع ذات صلة

مفتاح جديد للحفاظ على الذاكرة والحماية من الخرف

علامات تميز النسيان الطبيعي عن المرضي ومؤشرات حاسمة لاستشارة الطبيب

زيت الزيتون أم الخردل.. أيهما يمنح الجسم فوائد صحية أكبر؟

انخفاض ضغط الدم المفاجئ قد يكون أكثر خطورة من ارتفاعه

نمط الحياة الصحي هو السلاح الوحيد لإبطاء شيخوخة عضلة القلب

