أما السر الجمالي والعلمي لهذا الكائن فيكمن في احتوائه على مستويات مرتفعة من مركبات دهنية تُسمى "البلازموجينات"، إذ تشكل هذه الدهون عنصرًا أساسيًا في أغشية الخلايا البشرية وتتركز في الدماغ والقلب، غير أن مستوياتها تنخفض تدريجيًا مع تقدم العمر، ما يرتبط بظهور التجاعيد وتراجع الذاكرة وظهور الشيب، وفق موقع "ساينس ديلي".
شعر أكثر كثافة ولون داكن
وقد أظهرت النتائج، التي اعتمدت على إضافة البلازموجينات للنظام الغذائي لدى فئران مسنة، تحولات لافتة على المظهر الخارجي، حيث استعادت تلك الفئران نمو شعيرات سوداء جديدة تميزت بالكثافة واللمعان مقارنة بالمجموعة الأخرى. وقال البروفيسور لي فو، المؤلف الرئيسي للدراسة، إن الأبحاث أوضحت أن البلازموجينات لا تتوقف عند حدود حماية القدرات المعرفية، بل تسهم في استعادة مظهر أكثر حيوية، مشيرًا إلى ملاحظته نمو شعر أسود كثيف ولامع مجددًا لدى النماذج المتقدمة في السن.
تجديد الحيوية والروابط العصبية
كما امتد تأثير المركب الاستثنائي إلى الوظائف الداخلية للجسم عبر عدة مسارات متكاملة، إذ ساهمت المكملات في تحفيز نمو التشابكات العصبية وتحسين مرونتها، إلى جانب خفض معدلات الالتهاب المزمن الذي يعجل بإجهاد الخلايا. كذلك سجلت التجربة تحسنًا ملموسًا في استجابات التعلم واستعادة كفاءة الذاكرة لتصبح قريبة من مستويات الأعمار الشابة.
مستحضرات الشباب القادمة من الأعماق
وتستدعي هذه النتائج إجراء المزيد من التجارب السريرية للوصول إلى الجرعات البشرية الدقيقة، غير أنها تضع مركبات البلازموجينات ضمن أبرز المرشحين للتدخلات المستقبلية في مجالات التجميل ومقاومة الشيخوخة. وبناءً على المعطيات الواعدة، كشف البروفيسور لي فو عن بدئه المنتظم في تناول مكمل يومي منها، ليدشن بذلك اتجاهًا جديدًا يعتمد على ثروات البحار الطبيعية للحفاظ على نضارة المظهر وحيوية العقل.







