نون - قد تستيقظين أحياناً لتجدي وجهك أكثر انتفاخاً من المعتاد، أو تلاحظين أن خط الفك والخدين لا يبدوان محددين كما في أيام أخرى. وفي كثير من الحالات لا يرتبط الأمر بزيادة الدهون، بل قد يكون نتيجة احتباس السوائل أو بعض العادات اليومية.
ومن هنا اكتسب تدليك التصريف اللمفاوي للوجه شعبية كبيرة في عالم العناية بالبشرة، باعتباره تقنية لطيفة قد تساعد على تقليل الانتفاخ ومنح الملامح مظهراً أكثر تحديداً بصورة مؤقتة.
ما التصريف اللمفاوي للوجه؟
التصريف اللمفاوي هو نوع من التدليك يعتمد على حركات خفيفة وبطيئة وإيقاعية تهدف إلى تشجيع حركة السائل اللمفاوي والتخلص من السوائل الزائدة المتراكمة في الأنسجة.
وعند تطبيقه على الوجه، يركز التدليك عادة على مناطق مثل الخدين، وأسفل العينين، وخط الفك والرقبة، وهي مناطق قد يظهر فيها الانتفاخ بوضوح.
لكن من المهم معرفة أن هذه التقنية لا تذيب دهون الوجه، ولا تغيّر شكل العظام أو بنية الملامح، وإنما قد تجعل الوجه يبدو أنحف أو أكثر تحديداً نتيجة انخفاض الانتفاخ.
كيف يمنح الوجه مظهراً أكثر تحديداً؟
عندما تتجمع السوائل في أنسجة الوجه، قد تبدو الخدود أكثر امتلاءً، ويصبح خط الفك أقل وضوحاً، كما قد يظهر انتفاخ حول العينين.
ومع تحريك السوائل المتراكمة بلطف نحو مسارات التصريف اللمفاوي، يمكن أن يقل هذا الانتفاخ، فتظهر التفاصيل الطبيعية للوجه بصورة أوضح.
ولهذا السبب قد تلاحظين فرقاً في شكل الوجه بعد جلسة التدليك، إلا أن النتيجة عادة ليست دائمة، وقد تختلف من شخص إلى آخر.
كيف يتم تدليك التصريف اللمفاوي؟
على عكس أنواع تدليك الوجه التي تعتمد على الضغط القوي، يجب أن يكون التصريف اللمفاوي لطيفاً للغاية، لأن الأوعية اللمفاوية السطحية تقع بالقرب من الجلد.
تبدأ الجلسة عادة بتهيئة منطقة أعلى الصدر والرقبة، ثم الانتقال تدريجياً إلى الوجه بحركات خفيفة وموجهة نحو جانبيه، وبعدها إلى أسفل الرقبة.
ولا تعني زيادة الضغط الحصول على نتيجة أفضل؛ فالضغط العنيف قد يؤدي إلى تهيج البشرة بدلاً من مساعدتها.
هل يمكن تطبيقه في المنزل؟
يمكن إجراء نسخة بسيطة من التدليك في المنزل بعد معرفة الاتجاه الصحيح للحركات، سواء باستخدام أطراف الأصابع أو إحدى أدوات تدليك الوجه مثل الغواشا.
وفي حال استخدام الغواشا، يفضل وضع سيروم أو زيت مناسب للبشرة يسمح للأداة بالانزلاق بسهولة، مع تجنب سحب الجلد أو الضغط عليه بقوة.
كما يجب تنظيف الأداة جيداً قبل وبعد الاستخدام، خصوصاً إذا كانت البشرة معرضة لظهور الحبوب.
أما في حال الرغبة بجلسة احترافية، فيمكن اللجوء إلى اختصاصي مدرّب في مراكز العناية بالبشرة أو السبا.
ما النتائج التي يمكنكِ توقعها؟
قد يساعد التصريف اللمفاوي على تقليل مظهر الانتفاخ ومنح الوجه إحساساً بالخفة ومظهراً أكثر نضارة وتحديداً، خاصة في الأيام التي يظهر فيها احتباس واضح للسوائل.
لكن لا ينبغي التعامل معه بوصفه بديلاً لإجراءات نحت الوجه أو وسيلة لإنقاص الدهون.
فالتغيير الذي يظهر بعد الجلسة ناتج بصورة أساسية عن انخفاض السوائل والانتفاخ، وبالتالي قد يعود الوجه إلى مظهره المعتاد لاحقاً.
متى يجب تجنب التصريف اللمفاوي؟
رغم بساطة التقنية، فإنها ليست مناسبة في جميع الحالات. ينبغي تجنبها عند وجود التهاب أو عدوى نشطة، أو حمى، أو جروح وتهيج واضح في البشرة، كما تستدعي بعض الحالات الصحية استشارة الطبيب قبل الخضوع لها.
والأهم، إذا ظهر تورم الوجه بصورة مفاجئة أو شديدة، أو صاحبه ألم أو أعراض أخرى، أو استمر من دون سبب واضح، فلا ينبغي محاولة علاجه بالتدليك فقط، بل يجب معرفة السبب طبياً أولاً.
في النهاية، يمكن أن يكون التصريف اللمفاوي إضافة لطيفة إلى روتين العناية بالوجه إذا كان الهدف تقليل الانتفاخ وإبراز الملامح الطبيعية. أما الوعود بـ"تنحيف الوجه" أو تغيير شكله بصورة دائمة، فهي أكبر بكثير مما تستطيع هذه التقنية تقديمه.







