وينتمي مسلسل "عيلة تعمل عمايل" إلى نوعية الدراما العربية المشتركة التي تسلط الضوء على التقارب الثقافي والاجتماعي بين الشعبين المصري والسوري، حيث تدور أحداثه حول عائلة مصرية تضطر للسفر إلى دمشق للمطالبة بحقها في ميراث داخل منزل عربي قديم في قلب الحارة الدمشقية. وتتصاعد الأحداث في إطار كوميدي شيق حين تكتشف العائلة المصرية أن المنزل تقيم فيه بالفعل عائلة سورية، مما يفتح الباب أمام سلسلة من المفارقات الناتجة عن اختلاف العادات واللهجات والثقافات، ويقدم مزيجاً إنسانياً يعكس روح الجوار والتعاون رغم التصادمات الطريفة. وأشادت مي سليم بتكرار تعاونها مع الفنان محمد ثروت، مؤكدة أن "الكيمياء الفنية" التي تجمعهما تساهم في خروج المشاهد بصورة عفوية تلامس قلب المشاهد دون افتعال.
ويضم العمل نخبة من ألمع النجوم من البلدين، فإلى جانب مي سليم ومحمد ثروت ومحمد لطفي من الجانب المصري، يشارك من سوريا كوكبة من الفنانين المتميزين مثل نظلي الرواس، وأندريه سكاف، وغادة بشور، وعلي كريم، ومديحة كنيفاتي، بالإضافة إلى مشاركة 12 فناناً مصرياً كضيوف شرف يضفون نكهة خاصة على الأحداث. والمسلسل من تأليف لؤي اللوري وإخراج المخرج السوري صفوان مصطفى نعمو، الذي حرص على تأمين بيئة تصوير مريحة ومبدعة لفريق العمل، بدعم إنتاجي كبير من المنتج محمد الشريف الذي لم يبخل بتوفير كافة الإمكانات التقنية والفنية لضمان خروج المسلسل بأفضل صورة بصرية ممكنة تليق بحجم النجوم المشاركين فيه.
وتأتي هذه التجربة الكوميدية الخفيفة بمثابة استراحة محارب لمي سليم، التي لا تزال أصداء دورها في مسلسل "روج أسود" تتردد بين الجمهور؛ حيث قدمت شخصية "ريم" الفتاة البسيطة التي وقعت ضحية لخيانة زوجية بشعة وصلت إلى حد استدراجها لسرقة كليتها، وهي الشخصية المستوحاة من وقائع حقيقية وأثارت تعاطفاً واسعاً نظراً لما حملته من معاناة إنسانية مريرة. وبهذا الانتقال من "التراجيديا" القاسية إلى "الكوميديا" الراقية، تثبت مي سليم قدرتها على التلون الدرامي وتقديم مختلف الألوان الفنية، في انتظار عرض "عيلة تعمل عمايل" الذي يتوقع له النقاد أن يكون أحد أبرز الأعمال الاجتماعية المشتركة في الموسم المقبل، معززاً مكانة الدراما العربية كجسر للتواصل والمحبة بين الشعوب.







