نون - كشف الفنان طه دسوقي عن تفاصيل شخصية لم يتحدث عنها كثيراً من قبل، بداية من طفولته وعلاقته بوالديه، مروراً بدراسته وبداياته في الستاند أب كوميدي، وصولاً إلى نظرته للزواج والإنجاب وعلاقته بزوجته نادين.
وجاءت تصريحات طه دسوقي خلال ظهوره مع الإعلامي أنس بوخش في برنامج «ABtalks»، حيث تحدث بصراحة عن مخاوفه وطموحاته وبعض المواقف التي صنعت شخصيته.
طه دسوقي: أنا شخص بيتوتي
أكد طه أنه رغم ظهوره كشخص اجتماعي، فإنه في الحقيقة يفضل قضاء الوقت في المنزل، كما يسعى إلى أن تكون حياته هادئة وبعيدة قدر الإمكان عن الدراما والمشكلات.
وأشار إلى أنه يشعر أحياناً بأنه مطالب بإضحاك وتسليّة من حوله باستمرار، وأنه قد يرى نفسه مملاً عندما لا يكون في هذه الحالة.
وتحدث أيضاً عن كونه أصغر إخوته، موضحاً أن ذلك جعله يراقب تجاربهم ويحاول تجنب الأخطاء التي وقعوا فيها.
موقف محرج على المسرح وكلمة لم ينساها
وعن بداياته في الكوميديا، قال طه إن من أصعب المواقف التي يمكن أن يتعرض لها فنان الستاند أب أن يقدم نكتة أمام الجمهور ولا يضحك أحد، معتبراً أن تجاوز هذه اللحظة يحتاج إلى قدر كبير من التواضع وتقبل أن ما يقدمه الفنان لن يعجب الجميع.
كما استعاد موقفاً من أول تجربة مصورة له في برنامج كوميدي، حين سأله مهندس الصوت بعد انتهاء التصوير إن كانت هذه تجربته الأولى، وعندما أجابه بنعم، طلب منه ساخراً ألا يكررها مرة أخرى.
أحمد عز كان سبباً في اختياره كلية الحقوق
وكشف طه دسوقي أن مجموعه في الثانوية العامة لم يمنحه خيارات كثيرة، فاختار الالتحاق بكلية الحقوق بعدما انجذب إلى فكرة المحاماة والمرافعات.
والطريف أن فيلم «ملاكي إسكندرية» وبطله أحمد عز كان له تأثير في هذا الاختيار، إذ أعجبته صورة المحامي الذي يقف في المحكمة ويدافع عن الآخرين، قبل أن يكتشف بعد الدراسة أن الواقع مليء بالقوانين والتفاصيل الأكثر تعقيداً مما تخيل.
وبدأت علاقته الحقيقية بالستاند أب كوميدي عندما شارك في حفل «Open Mic»، وكان عليه تقديم خمس دقائق أمام الجمهور. ورغم التوتر الشديد الذي شعر به وقتها، كانت التجربة نقطة البداية التي ساعدته على اكتشاف طريقه.
«بحب حب الناس مش الشهرة»
وأكد طه أنه يحب محبة الجمهور أكثر من فكرة الشهرة نفسها، كما رفض التعامل مع الفنان باعتباره قدوة لمجرد نجاحه أو شهرته.
وأوضح أن الفنان في النهاية إنسان يمكنه أن يخطئ، وأن النجاح الفني لا يعني بالضرورة أن صاحبه نموذج يجب على الآخرين اتباعه في جميع تفاصيل حياته.
وكشف كذلك أنه لا يمتلك عدداً كبيراً من الأصدقاء داخل الوسط الفني، لأنه يفضل العلاقات التي يشعر فيها بأن الطرف الآخر يتعامل معه بطبيعته، بعيداً عن الصورة التي قد يرسمها لنفسه أمام الجمهور.
قصة والده والورقة التي جعلته ينهار
وتحدث طه بتأثر عن والده الراحل، الذي بدأ حياته المهنية أمين شرطة، ثم درس الحقوق وأجرى معادلة حتى أصبح ضابطاً.
وكان والده حريصاً، بحسب حديثه، على ألا يشعر أبناؤه بأي امتياز بسبب وظيفته، وكان يؤكد له منذ طفولته أنه «موظف» حتى لا يعتقد أنه يستطيع فعل ما يشاء اعتماداً على منصب والده.
وكشف طه أن والده ترك له ورقة قبل وفاته، وظل محتفظاً بها لسنوات، لكن عندما فقدها بعد نحو أربع سنوات من رحيله انهار بالبكاء.
وأوضح أنه شعر وقتها وكأنه يفقد والده مرة أخرى، خصوصاً مع إحساسه بالندم لأنه لم يحصل على الوقت الكافي لبناء علاقة أعمق معه والحديث إليه في تفاصيل الحياة وإظهار مقدار حبه واحترامه له.
طه دسوقي: لم أكن مؤمناً بمشروع الزواج
وعن حياته العاطفية، كشف طه أنه لم يكن مقتنعاً بفكرة الزواج في السابق بسبب النماذج التي شاهدها حوله، حتى التقى بزوجته نادين.
واللافت، بحسب حديثه، أن نادين كانت تحمل بدورها نظرة متشككة تجاه الزواج، لكنهما اتفقا على التعامل معه باعتباره شراكة تحتاج إلى مجهود مستمر من الطرفين.
واعترف طه بأن أحد الأسباب التي دفعته إلى الزواج هو خوفه من الوحدة.
كما تحدث عن فارق العمر بينهما، موضحاً أن نادين تكبره بخمس سنوات، لكنه يرى أن هذا الفارق منح علاقتهما مساحة أكبر من النضج والحوار.
وأكد أن من أهم قواعد علاقتهما وجود مساحة للخطأ والاعتراف به، إضافة إلى تعلم كيفية الاختلاف والخلاف من دون إيذاء الطرف الآخر.
لماذا يؤجل طه دسوقي الإنجاب؟
أما عن فكرة الأبوة، فقال طه إن وجود طفل أمر جميل، لكنه في الوقت نفسه مسؤولية ضخمة لا يشعر بأن توقيتها مناسب له حالياً.
وأوضح أنه يشعر بأنه لا يزال في مرحلة يعمل فيها على تربية وتطوير نفسه، ولذلك لا يريد التسرع في خطوة الإنجاب.
«لا أريد أن أكون ذكرى سيئة في حياة أحد»
وكشف طه عن أحد مخاوفه الشخصية، وهو أن يكون تجربة سيئة في حياة شخص آخر.
وأشار إلى أن لقاءً عابراً مع أحد الجمهور قد يمثل بالنسبة إليه دقيقة واحدة فقط من يومه، بينما يمكن أن يتحول بالنسبة إلى الشخص الآخر إلى ذكرى تظل معه لسنوات، لذلك يحاول ألا يترك أثراً سيئاً لدى من يقابلهم.
وفي الوقت نفسه، أقر بأنه لا يستطيع أن يكون دائماً في أفضل حالاته، فقد يلتقي شخصاً وهو يمر بحالة نفسية أو ظرف صعب يجعله أقل تفاعلاً مما يتوقعه الآخر.
والدته كانت أول من آمن به
وتحدث طه أيضاً عن الدور الكبير الذي لعبته والدته في حياته، وكشف أن واحدة من أسعد لحظاته كانت عندما اكتشف أنها جمعت خواطر كان يكتبها سابقاً عبر «فيسبوك».
وأوضح أنها كانت من أكثر الأشخاص تشجيعاً له في وقت ربما كان يبدو فيه، وفق المقاييس التقليدية داخل الأسرة، الأقل نجاحاً أكاديمياً، خاصة أن شقيقاته يعملن في التدريس وشقيقه ضابط بالجيش، بينما كان هو يتعثر في دراسته الجامعية.
كما استعاد واحدة من أصعب محطات حياته، عندما تقدم بعد إنهاء الجامعة والخدمة العسكرية إلى معهد الفنون المسرحية وكان عمره 26 عاماً، وهي آخر فرصة تقريباً للتقديم وفق شرط السن، لكنه لم يُقبل.
طه دسوقي عن زوجته: «هي مرايتي في الحياة»
وفي حديثه عن نادين، أكد طه أنها عرفته قبل الشهرة والنجاح الفني، ولذلك يثق في قدرتها على رؤية شخصيته الحقيقية بعيداً عن صورة «طه الممثل».
ووصفها بأنها «رمانة الميزان» في حياته، موضحاً أنها تستطيع تنبيهه عندما يفكر في خطوة لا تشبه شخصيته، كما وصفها بأنها مرآته ومصدر أمان بالنسبة إليه.







