ويأتي إصرار وليد سعد على الملاحقة القضائية في وقت شهدت فيه الأزمة انفراجة مفاجئة على جبهة أخرى؛ حيث أعلنت الفنانة لطيفة إنهاء خلافها الشخصي مع "توو ليت" بعد مبادرة الأخير بالتواصل معها هاتفياً والاعتذار لها. ووثق "توو ليت" هذه اللحظة بنشر مقطع فيديو عبر خاصية "الستوري" على حسابه في إنستغرام، ظهر فيه وهو يُجري مكالمة فيديو ودية مع لطيفة، تبادلا خلالها التهاني على أعمالهما الجديدة في أجواء عكست زوال التوتر بينهما. ورغم أن لطيفة رفعت شعار "المسامح كريم" وأعربت عن أملها في انتهاء الأزمة ودياً مع الملحن، إلا أن وليد سعد سارع بالتوضيح أن موقف لطيفة لا يلزمه قانوناً، مشدداً على أن حقه كملحن هو حق أصيل ومنفصل، وأن التصالح الشخصي مع المؤدي لا يسقط الجريمة الفنية المتمثلة في السطو على مجهوده الإبداعي دون إذن رسمي.
وتعود جذور هذه الأزمة التي شغلت الوسط الفني مؤخراً إلى اللحظات الأولى لطرح أغنية "علشان حبيبي"، حيث رصد المتابعون تشابهاً متطابقاً في اللحن مع رائحة لطيفة القديمة، مما دفع وليد سعد ولطيفة في البداية لشن هجوم عنيف وصياغة اتهامات بـ "السرقة والاستهتار بحقوق المبدعين". وبينما تراجعت لطيفة عن موقفها القانوني بعد "مكالمة الفيديو" الشهيرة، يرى وليد سعد أن القضية أبعد من مجرد "سوء تفاهم" يمكن حله ودياً، بل هي قضية مبدأ تتعلق بحماية التراث الموسيقي من الاقتباس غير القانوني. ومع استمرار حذف الأغنية من المنصات الرقمية، يترقب الجمهور ما ستسفر عنه التحركات القانونية المقبلة، في صراع فني يضع "المطرب المقنع" في مواجهة مباشرة مع قوانين الملكية الفكرية وصرامة المبدعين في الحفاظ على حقوقهم التاريخية.







