وأكدت بلدية بيروت أن هذه الخطوة تأتي تقديراً للإسهامات الاستثنائية التي قدمها الرحباني وقعبور في إثراء المشهد الفني العربي واللبناني؛ حيث شكل زياد الرحباني حالة إبداعية فريدة ومتمردة، نجح من خلالها في المزج بين الموسيقى والمسرح والكتابة السياسية الساخرة، مقدماً أعمالاً لم تكتفِ بالترفيه بل أصبحت مرآة تعكس تعقيدات المجتمع اللبناني وتطلعاته. وأشار المحافظ مروان عبود إلى أن الرحباني، الذي رحل عن عالمنا في يوليو 2025، استطاع أن يطور لغة موسيقية خاصة جمعت بين الأصالة الرحبانية والتجديد العصري، خاصة في تعاوناته الأسطورية مع "سفيرة النجوم" السيدة فيروز، مما جعله أيقونة فنية لا تتكرر في التاريخ العربي المعاصر.
وفي السياق ذاته، شددت البلدية على أن تكريم الفنان أحمد قعبور بإطلاق اسمه على شارع في منطقة "عين المريسة" يمثل رسالة وفاء لمسيرته الفنية الممتدة لأكثر من خمسة عقود، والتي ارتبطت بشكل وثيق بقضايا الإنسان والوطن والمقاومة الثقافية. ويرى المسؤولون في العاصمة أن إطلاق أسماء هؤلاء المبدعين على شوارع بيروت يتجاوز كونه إجراءً إدارياً، ليصبح فعلاً ثقافياً يعزز مكانة بيروت كحاضنة للفكر والفنون، ويحافظ على ذاكرتها الجمعية من النسيان، مؤكدين أن المدينة التي احتضنت أحلام هؤلاء الفنانين ومنحتهم مسارحها، تمنحهم اليوم مكاناً أبدياً في خريطتها الجغرافية والوجدانية، ليبقى صدى موسيقى زياد وأغنيات قعبور يتردد في أزقة وشوارع العاصمة التي طالما عشقوها.







