وكان اسم المنتج صادق الصباح قد شكل ركيزة أساسية في مشروع "أولاد حارتنا" منذ اللحظات الأولى للإعلان عن تحويل هذه الرواية المثيرة للجدل إلى عمل سينمائي ضخم، حيث كان من المفترض أن يساهم الصباح بخبرته الإنتاجية الواسعة في تقديم رؤية بصرية تليق بمكانة محفوظ الأدبية. إلا أن رغبة عمرو سعد في الانفراد بإنتاج العمل وإدارة دفته الإنتاجية بشكل مباشر أحدثت تغييراً جوهرياً في مسار المفاوضات، مما أدى في النهاية إلى خروج الصباح من قائمة المنتجين المشاركين. وأوضحت مصادر مقربة من كواليس العمل أن العلاقة بين الطرفين لا تزال تتسم بالتقدير المتبادل، خاصة وأن التعاون بينهما قد أثمر عن نجاحات درامية وسينمائية بارزة في السنوات الأخيرة، مما يجعل هذا الانسحاب مجرد "استراحة محارب" في مشروع محدد وليس نهاية للتعاون الفني بين القطبين.
وفي سياق متصل، يواصل الفنان عمرو سعد تحضيراته المكثفة لوضع اللمسات النهائية على هذا المشروع الطموح، الذي يمثل تحدياً فنياً وإنتاجياً كبيراً في مشواره المهني، نظراً لما تحمله رواية "أولاد حارتنا" من رمزية تاريخية وحضور طاغٍ في وجدان القارئ العربي. ويترقب الجمهور والنقاد على حد سواء الكشف عن الرؤية السينمائية التي سيتبناها سعد، وفريق العمل الذي سيشاركه في تحويل النص الأدبي المعقد إلى لغة بصرية سينمائية، في وقت يرى فيه المتابعون أن انفراد سعد بالإنتاج قد يمنحه حرية أكبر في تنفيذ رؤيته الفنية الخاصة، بعيداً عن ضغوط الشراكات الإنتاجية التقليدية، مما يزيد من سقف التوقعات حول جودة وجرأة العمل المرتقب الذي طال انتظاره على شاشات السينما.







