وأكد التقرير أن الفيتامين لا يتداخل بشكل خطير مع أحدث المجموعات الدوائية لضغط الدم، مشيرًا إلى إمكانية استمرار المريض في تناول جرعاته المعتادة إذا أوصى الطبيب بزيادة مستويات الفيتامين، دون خوف من تقليل كفاءة الدواء. وتضم هذه المجموعات مثبطات الإنزيم المُحول للأنجيوتنسين مثل ليزينوبريل وراميبريل، وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين مثل لوزارتان وفالسارتان، بالإضافة إلى حاصرات قنوات الكالسيوم مثل أملوديبين، وحاصرات بيتا مثل ميتوبرولول.
وتُعد مدرات البول الثيازيدية الاستثناء الأبرز، إذ تعمل هذه الأدوية - مثل هيدروكلوروثيازيد وإنداباميد - على تحفيز الجسم لامتصاص الكالسيوم وحبسه، فيما يُعزز فيتامين (د) امتصاص الكالسيوم من الجهاز الهضمي، وعليه فإن دمج الجرعات العالية منهما قد يؤدي إلى حالة تُعرف بفرط كالسيوم الدم. وتزداد احتمالية هذه الحالة لدى كبار السن، ومُتعاطي الجرعات العالية من الفيتامين، والأشخاص الذين يتناولون مكملات الكالسيوم، فضلاً عن مصابي أمراض الكلى أو فرط نشاط الغدة الجار درقية. وشدد التقرير على ضرورة التواصل مع الطبيب عند ظهور أي من الأعراض الناتجة عن الارتفاع الحاد في الكالسيوم، التي تشمل الغثيان والقيء، والإمساك الشديد، والعطش الزائد والتبول المتكرر، بالإضافة إلى ضعف العضلات والخمول والارتباك الذهني.
وأوضحت الأبحاث أن تصحيح نقص فيتامين (د) قد يساهم بشكل غير مباشر في تنظيم نظام "الرينين-أنجيوتنسين-ألدوستيرون" المسؤول عن الضغط، ومع ذلك أظهرت التجارب السريرية الموسعة أن تناول الفيتامين لا يخفض ضغط الدم بشكل ملحوظ لدى عامة الناس، ولا يمكن اعتباره بديلاً بأي حال من العلاجات الدوائية الموصوفة.
وتتراوح الجرعة اليومية الآمنة لعلاج النقص لدى البالغين بين 800 و2000 وحدة دولية (IU)، وأوصى التقرير بعدم المبالغة في الاستهلاك، لأن الجرعات المفرطة لفترات طويلة تزيد من خطر تكوّن حصوات الكلى والمضاعفات الصحية، محذرًا من الاعتماد التلقائي على المكملات المزدوجة (فيتامين د + كالسيوم) دون إجراء الفحوص اللازمة وتحديد الحاجة الفعلية عبر طبيب مختص.







