وتحدث النجم السوري خلال اللقاء بكل صراحة عن السنوات الأولى التي أعقبت خروجه من سوريا، وهي فترة وصفها بأنها كانت شديدة الصعوبة من الناحية المادية، معلنًا أنه عانى من تدهور كبير في وضعه المالي، ما اضطر زوجته ناهد زيدان إلى تحمل جانب من المسؤوليات المادية للأسرة، وهو ما عبّر عنه باسل بطريقة مباشرة وصريحة، قائلاً إنه في فترة من حياته لم يكن قادرًا أبدًا على العمل، وكان ماديًا شبه معدم، فيما نزلت زوجته إلى العمل وتحملت مسؤولية البيت. وتأتي هذه التصريحات في سياق حديث أوسع عن التحولات التي مر بها الفنان في حياته بعد الحرب في سوريا، خصوصًا أن الانتقال إلى بلد جديد لا يرتبط فقط بتغيير مكان الإقامة، وإنما يفرض تحديات تتعلق بالعمل والاستقرار وبناء حياة جديدة من الصفر.
وتحدث باسل خياط أيضًا عن اتهامه بالخيانة في سوريا، مؤكدًا أنه في تلك الفترة شعر بالعجز الكبير ولم يدرك ماذا يفعل، وكل ما قام به هو أنه سافر مع زوجته وابنه شمس خارج البلاد. واستذكر أيضًا حادثة رمي الحليب عليه خلال تصوير عمل فني، لافتًا إلى أنه حاول تجاهل ما يحصل في بلده من خلال العمل، لكنه لم يتمكن من التصوير ومن فصل نفسه عن الواقع الحاصل في سوريا وما شهدته من قتلى، وأنه كان يشعر في تلك الفترة بعجز شديد.
وتحدث النجم السوري عن نيته الاعتزال مبكرًا، موضحًا أنه ينوي الانسحاب من الأضواء "على قاعدة أن أطلع من الضوء والناس بدها اياك"، مؤكدًا أن ذلك لا يعني غياب ولاء الجمهور، لكنه يفضل أن يبقى مؤثرًا ونموذجًا يُحب ويُحترم. وأضاف أنه يريد التفرغ لأمور أخرى، وأنه ضاق ذرعًا بالخلافات والمشاكل، مشيرًا إلى قدرته على التحكم بإمكانياته وثباته أمام رغبة الجمهور في رؤيته. وتابع قائلاً إنه لا يخشى أي منافسة، وإنه بعد كل هذا العمل لا يزال يستخدم جزءًا صغيرًا مما يملك، مؤكدًا أنه عمل على نفسه كثيرًا عقليًا وجسديًا، وأنه رغم امتلاكه نقاط ضعف، فإنه يعرف جيدًا كيف يتعامل معها ويجد البدائل عنها.
وأعاد حديث باسل خياط عن مساهمة زوجته في تحمل أعباء المنزل تسليط الضوء على طبيعة العلاقة بين الزوجين، وعن مكانتها في حياته، إذ وصفها سابقًا بأنها "البوصلة الأساسية" في حياته، مؤكدًا أنه يأخذ رأيها في مختلف الأمور ويراه صائبًا.







