نون - هل يمكن لمروحة يدوية صغيرة أن يتضاعف سعرها من 20 دولاراً إلى 150 دولاراً؟ الإجابة تكمن في منصة "تيك توك" التي أعادت صياغة مفهوم الاستهلاك تحت ما يسمى بـ"اقتصاد الترند".
تصدرت مروحة "Shark ChillPill"، التي أطلقتها شركة "Shark"، قائمة المنتجات الأكثر طلباً هذا الصيف.
ورغم امتلاء الأسواق ببدائل عديدة تؤدي نفس الوظيفة وبأسعار زهيدة، إلا أن هذا المنتج تحديداً تحول إلى ظاهرة رقمية، مما أدى إلى نفاد الكميات باستمرار على منصة "أمازون"، ووصلت فترات الانتظار لبعض الألوان إلى 6 أشهر كاملة.
تشير التوقعات الاقتصادية إلى أن المستهلكين في بريطانيا وحدها سيشترون نحو 8 ملايين مروحة يدوية خلال عام 2026.
كما كشفت البيانات عن ارتفاع عمليات البحث عن المراوح بنسبة تجاوزت 100% مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس تحولاً جذرياً في سلوك المستهلك.
لم تعد المروحة اليدوية مجرد أداة لمواجهة حر الصيف، بل تحولت إلى "إكسسوار" يظهر في الأماكن العامة وعلى حسابات المؤثرين. المستهلك اليوم لا يشتري مروحة فحسب، بل يشتري "ترند" وتصميماً يمنحه شعوراً بالانتماء لطبقة أو فئة معينة.
عندما يجتمع الطقس الحار مع نقص المخزون وضجيج منصات التواصل الاجتماعي، تتحول "الحاجة" إلى "رغبة جامحة". هذا المزيج يدفع المستهلكين للاستعداد لدفع مبالغ طائلة مقابل منتج عادي تحول بفضل التسويق الرقمي إلى سلعة فاخرة.
ويبقى السؤال المطروح: لو لم تظهر هذه المروحة على "تيك توك"، هل كان أحد ليدفع فيها 150 دولاراً؟ أم أننا أصبحنا نفضل شراء "الشعور بامتلاك الترند" أكثر من حاجتنا للمنتج نفسه؟







