نون -يقول أحد المسؤولين في شركة جوجل بأن إدارة الشركة تواجه صعوبات في إقناع موظفيها بمغادرة مكاتبهم في المساء والذهاب إلى بيوتهم لأنهم يحبون عملهم أكثر من أي شيء آخر . وبالرغم من أن هذا الأمر يكلف الشركة أموالاً إدارية طائلة كاستخدام الكهرباء والمأكولات وغيرها ، إلا أن الشركة ترفض تقليص الصرف على هذه الجوانب ، معتبرة بأن راحة موظفيها أهم شيء بالنسبة لها . كما وتقول إحدى الموظفات التي تعمل في الشركة : حتى لو لم تدفع لي جوجل راتباً شهرياً فإنني سأظل أعمل بها ! .كيف استطاعت جوجل أن تسحر موظفيها كل هذا السحر ؟ والأهم من هذا ، كيف تمكنت من الوصول إلى الريادة من بين ملايين المواقع على الشبكة العنكبوتية ؟ وكيف استطاعت أن تجني كل تلك الأرباح ؟ أسئلة يرددها الكثيرون .وفي هذا السياق ، هل تحتاج مؤسساتنا وشركاتنا إلى أموال وميزانيات ضخمة لتحقق إنتاجية مميزة ولتصل إلى التعامل مع موظفيها بإنسانية ؟ الجواب بالتأكيد لا . فلو نظرنا إلى جوهر الأمر ، بعديداً عن الشكليات الظاهرة في الصور ، سنجد بأن ما تحاول جوجل الوصول إليه هو إعطاء الحرية لموظفيها ليعبروا عن أنفسهم كما يشاؤون ، تماماً كما لو كانوا في بيوتهم ، فلا يزعجها أبداً أن يحضر أحدهم الدمى الخاصة به ليزين بها مكتبه ! ولا تقوم بطرد أحد العاملين لو قام بملء حائط القسم الذي يعمل به بلوحات تعبر عن أفكاره شريطة أن لا يتعدى ذلك حدود وحريات الآخرين . وبالتالي ، نستنتج بأن جوجل وصلت إلى نتيجة تقول : عندما يشعر الموظف بأنه يعمل في مكان يعطيه الشعور بالحرية وتحقيق الذات فإنه سيشعر بالانتماء ، وبالتالي سينتج ويبدع ويحقق الكثير . هل هذا صعب على مؤسساتنا وشركاتنا ؟ وهل يتطلب تحقيق هذه الفلسفة ميزانيات وأموال طائلة !. من جانب آخر ، نجد بأن جوجل لا تبخل على موظفيها بالمكافآت المادية ، ولكنها وبنفس الوقت تركز بشكل كبير جداً على الجانب المعنوي ، وكأن لسان حالها يقول : أنت لست موظفاً عادياً ، أنت إنسان عظيم ومن مسؤوليتي أن أعتني بك وأساعدك لتحقق أهدافك . هنا مجموعة من الصور لمكاتب جوجل :
جوجل تواجه صعوبات في إقناع موظفيها بمغادرة مكاتبهم ...صور
حجم الخط






